تواجه كولومبيا أزمة كوارث طبيعية متعددة الجبهات بعد الزلزال الذي ضرب البلاد في 10 أغسطس بقوة 7.4 درجات. وتعرقل حرائق الغابات المنتشرة في مناطق مختلفة من البلاد جهود الإنقاذ والتعافي التي تُنفذ بعد الزلزال.
وأعلن معهد الهيدرولوجيا والأرصاد والدراسات البيئية إصدار إنذار أحمر في 344 بلدية بسبب خطر الحرائق. وارتفع هذا العدد بنسبة 93% خلال يوم واحد، نتيجة تأثير درجات الحرارة المرتفعة وظروف الجفاف الشديد.
الحرائق تتركز في ست مناطق
وتتركز الحرائق النشطة، وفقًا لوحدة إدارة مخاطر الكوارث الوطنية، في مناطق توليما، وسيسار، ونورتي دي سانتاندير، وأنتيوكيا، ونارينيو، وسانتاندير.
وجرى تكليف فرق الإطفاء والوحدات العسكرية وموظفي الطوارئ، إلى جانب الدعم الجوي، بمكافحة النيران. وأفادت التقارير الإقليمية بأن الحرائق دمرت أكثر من 11 ألف هكتار من الغطاء النباتي والأراضي الزراعية والمنازل في بلديات مختلفة.
الفرق تكافح بعد الزلزال
وزادت الحرائق العبء على فرق الاستجابة الطارئة التي تعمل بالفعل بطاقتها القصوى عقب الزلزال. ووفق بيانات هيئة الكوارث الرسمية، أسفر الزلزال عن مقتل 288 شخصًا وإصابة 4 آلاف و18 آخرين.
ودمر الزلزال 12 ألفًا و504 منازل، كما ألحق أضرارًا بأكثر من 80 ألف مبنى. وأُرسلت فرق إطفاء من مناطق مختلفة، من بينها ريسارالدا، وهي من المناطق المتضررة من الزلزال، للمساعدة في إخماد الحرائق.
وأعلنت السلطات وجود نقص في أفراد فرق مكافحة الحرائق.
مراقبة نشاط البركان
وتتابع مؤسسات إدارة الكوارث أيضًا النشاط المتزايد في بركان بوراسيه، الواقع في إقليم كاوكا جنوبي البلاد. وبذلك تحاول كولومبيا إدارة تهديدات عدة من الكوارث الطبيعية في الوقت نفسه، تشمل حرائق الغابات والدمار الناجم عن الزلزال والنشاط البركاني المحتمل.
خطر الحرارة والجفاف قد يستمر
وتشير التوقعات البيئية إلى أن ظروف اندلاع الحرائق قد لا تتحسن على المدى القصير. ووفق توقعات المعهد، تبلغ احتمالية استمرار ظاهرة النينيو حتى أوائل عام 2027 نحو 90%.
ومن المتوقع أن تبلغ الانحرافات الحرارية الشديدة ذروتها قرب نهاية العام، ما يشير إلى احتمال استمرار الضغط على جهود إخماد الحرائق والاستجابة للكوارث.