قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إن الجيش لا يزال مصمماً على هزيمة قوات الدعم السريع، لكنه لا يغلق الباب أمام مبادرات السلام الصادقة.
وأوضح البرهان في كلمة ألقاها يوم الجمعة بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس القوات المسلحة السودانية أن مواصلة القتال ضد قوات الدعم السريع لا تعني تجاهل أي مبادرة حقيقية للسلام.
إلقاء السلاح شرط للسلام
وقال البرهان إن جهود السلام مستمرة منذ الأشهر الأولى للتمرد، مضيفاً أن بلاده لن تقبل سلاماً ناقصاً أو اتفاقاً يتيح لميليشيات قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو وأنصاره العودة إلى السلطة أو المشاركة في الحكم.
وأشار البرهان إلى أن عملية السلام يجب أن تبدأ بإلقاء قوات الدعم السريع أسلحتها وتجميعها في مناطق محددة. ويلي ذلك عودة المدنيين إلى مناطقهم وإعادة تقديم الخدمات واستعادة الأمن والحماية والمراقبة.
وقال البرهان إن أوضاع المقاتلين الذين لم يرتكبوا جرائم يمكن بحثها لاحقاً بعد إلقاء أسلحتهم، مؤكداً أن هدف الجيش ليس استبعاد السلام، بل تحقيق سلام دائم وكامل.

حوار بمشاركة الأطراف السودانية
وتحدث البرهان أيضاً عن العملية السياسية، فأعلن بدء محادثات مع المجموعات الوطنية والقطاعية التي تدعم الدولة السودانية وتقف وراء وحدة البلاد ومؤسساتها. وأوضح أن هذه المحادثات تهدف إلى المساهمة في استكمال جميع مؤسسات الدولة، بما فيها المجلس التشريعي.
ووصف البرهان إنشاء المجلس التشريعي بأنه متطلب دستوري. وقال إن مجموعة من النساء والرجال السودانيين أطلقت مبادرة مستقلة في ظل التوتر السياسي الذي تشهده البلاد، انطلاقاً من اعتقادها بأن الأزمة لا يمكن تجاوزها إلا عبر حوار يشارك فيه السودانيون.
وأشار البرهان إلى أن هذا الحوار يجب أن ينبع من داخل البلاد وأن يشمل جميع القوى السياسية والمجتمعية، موضحاً أن معاناة المواطنين وحقهم في السلام يجب أن يكونا من أولويات العملية.
وقال البرهان إن مجموعة المبادرة اقترحت إنشاء آلية وطنية مستقلة لإعداد حوار سوداني شامل يهدف إلى تحقيق توافق وطني واسع على طريق الاستقرار، مؤكداً أن المجموعة شددت على أن تكون المبادرة مفتوحة أمام الجميع ومستقلة.
وطالبت المجموعة الدولة بتقديم ضمانات لعقد اجتماعات الحوار وتسهيل مشاركة الأطراف وحمايتها. وأعلن البرهان قبول هذا الطلب، مؤكداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية اللازمة، إلى جانب الدعم اللوجستي.
الصراع مستمر منذ عام 2023
تتواصل الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان منذ أبريل 2023. ووفقاً للأمم المتحدة وتقديرات دولية، أودت الحرب بحياة عشرات الآلاف ونزحت نحو 13 مليون شخص.