قبل أيام من الذكرى السنوية ليوم 15 يوليو، شهد الملف الحاسم المتعلق بمحاولة الانقلاب الخائنة تطوراً جديداً. أعدت النيابة العامة في إسطنبول لائحة اتهام بحق 21 متهماً أداروا تنظيم الانقلاب لجماعة غولن في إسطنبول، بينهم 8 فارون و13 موقوفون في ملف آخر.
طالبت لائحة الاتهام بسجن المتهمين من 13 عاماً و6 أشهر إلى 22 عاماً و6 أشهر بتهمة "التحريض على الشروع في القتل العمد"، بسبب أفعالهم التي أدت إلى إصابة 649 مصاباً ليلة الانقلاب.
ضمت لائحة الاتهام كلاً من: أحمد غوموش، أحمد زكي غيريهان، أيوب غورلر، فاتح كاراكايا، فتحي ألباي، محمد كابان، محمد مراد شلبي، محمد نائل يغيت، مراد يانيك، مظفر دوزنلي، مسلم كايا، نبي غازنلي، أونور أوزدن، عمر فاروق أوزكوسه، أوزكان أيدوغدو، رفقي كيسر، صادق جبه جي، شاكر تشينار، وأوزاي شاهين بصفة مشتبه بهم.
خطة المحاولة الخائنة
أوضحت لائحة الاتهام أن المشتبه بهم تحركوا وفقاً لخطة الانقلاب، وسيطروا على نقاط استراتيجية في مطار أتاتورك، وأغلقوا المداخل، وحاولوا السيطرة على الحركة الجوية، وتحركوا بشكل منسق لمنع تدخل قوات الأمن.
إعلان الأحكام العرفية
ذكرت لائحة الاتهام أن محاولة الانقلاب نُظمت ضمن تسلسل قيادي، وأن المشتبه بهم توجهوا إلى مطار أتاتورك بناءً على التعليمات. ووفقاً للملف، تمركزت الوحدات العسكرية بالدبابات والعربات المدرعة عند بوابتي الدخول A وB، وأقيمت المتاريس، ومُنع الدخول إلى المطار بينما خضعت عمليات الخروج للسيطرة.
سجلت لائحة الاتهام أن المقدم آنذاك سربلنت إكين أعلن عبر اللاسلكي فرض الأحكام العرفية، وأصدر تعليمات بإطلاق النار على الشرطة إذا لزم الأمر.
توقفت الرحلات الجوية
أوضحت اللائحة أن المجموعة العسكرية بقيادة العقيد آنذاك مصطفى كول توجهت إلى برج مراقبة الحركة الجوية وسيطرت عليه، وأبلغت الموظفين هناك أن القوات المسلحة التركية استولت على السلطة، ثم نُقلت السيطرة إلى أفراد عسكريين آخرين. كما ذُكر أن عمليات الهبوط والإقلاع توقفت باستثناء الرحلات الدولية اعتباراً من ساعات الليل.
كُلفوا بالسيطرة على نقاط حساسة
في تقييم النيابة، كُلف المشتبه بهم بالسيطرة على نقاط حساسة في مطار أتاتورك، بالإضافة إلى تقاطع تشوبان تشيشمي وطريق E-5 السريع.
أفادت لائحة الاتهام بأن بعض المشتبه بهم نفذوا تعليمات "اقطعوا حركة المرور على طريق E-5، وأخبروا المواطنين أن القوات المسلحة التركية استولت على السلطة"، وحاولوا إيقاف حركة المرور المتجهة إلى إسطنبول.
أرادوا كسر مقاومة المواطنين
تحرك المشتبه بهم الـ21 بشكل منسق لإنجاح محاولة الانقلاب، وسعوا إلى الاستيلاء على المطار والمناطق الحساسة المحيطة به لشل السلطة العامة، وتولوا تسيير وإدارة العربات العسكرية، وقاموا بأنشطة تهدف إلى كسر مقاومة قوات الأمن والمواطنين.
اعترض المواطنون طريق العربات
تضمنت لائحة الاتهام تفاصيل إصابات المصابين الذين جرحوا في الاشتباكات التي وقعت ليلة 15 يوليو في مطار أتاتورك ومحيطه. وأشارت النيابة إلى أن الجنود الانقلابيين تمركزوا بالدبابات والعربات المدرعة في نقاط حساسة للاستيلاء على المطار، بينما حاول المواطنون اعتراض طريق العربات لمنع الانقلاب.
أطلقوا النار ودهسوهم
أثناء تقدم الدبابات والعربات المدرعة، سقط بعض المواطنين وأصيبوا أثناء محاولتهم الصعود على العربات أو اعتراض طريقها. كما سجلت لائحة الاتهام أن العربات العسكرية التي يسيطر عليها الانقلابيون واصلت التقدم في المناطق التي يتواجد فيها المواطنون، ما أدى إلى إصابة العديد من الأشخاص واصطدام بعض العربات.
إلى جانب الأفعال المرتبطة بمطار أتاتورك، أشارت النيابة إلى أن الجنود الانقلابيين أطلقوا النار على المواطنين عند جسر شهداء 15 يوليو، مما أسفر عن إصابة العديد منهم وتحولهم إلى مصابين.