لم تسمح بلدية إيتشيكاوا الواقعة قرب العاصمة طوكيو هذا العام للمسلمين بأداء صلاة العيد في حديقة اعتادوا الصلاة فيها منذ سنوات. ووفقًا لوكالة كيودو للأنباء، رفضت البلدية في مايو/أيار طلب الحصول على إذن لإقامة الصلاة في الحديقة.
إلا أن الحديقة ذاتها ظلت لسنوات تستضيف صلوات العيد بموافقة السلطات المحلية. وقد جاء القرار مباشرة بعد انتشار لقطات لصلاة أقيمت في الحديقة نفسها في الخريف الماضي على وسائل التواصل الاجتماعي، وما تلاها من حملة عنصرية.
ألغت البلدية في البداية صلاة العيد والخطبة بالكامل، لكنها سمحت لاحقًا بعد التوصل إلى حل وسط مع المنظمين بأن يُقام الحدث على أنه "لقاء اجتماعي" فقط، مع حظر أداء الصلاة في المكان المفتوح.
وقال ممثل المسجد عبد الله ميازاوا (56 عامًا) إن صلاتي عيد الفطر وعيد الأضحى تقامان في الحديقة منذ نحو 30 عامًا. وأكد ميازاوا أن المنظمين التزموا طوال هذه الفترة بالآداب العامة وحافظوا على علاقات طيبة مع السكان المحليين، مضيفًا أن نحو 200 شخص شاركوا في صلاة عيد الفطر التي أقيمت في الحديقة نفسها في مارس/آذار الماضي.
من جانبهم، ذكر مسؤولو بلدية إيتشيكاوا أن القرار اتخذ بعدما تلقت البلدية اتصالات هاتفية مؤيدة ومعارضة إثر الانتقادات التي طالتها عبر الإنترنت، مشيرين إلى أن "المخاوف الأمنية" كانت سبب سحب تصريح استخدام الحديقة.
جاء هذا الجدل في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تنامي التمييز ضد المسلمين في اليابان، حيث واجهت مساجد في أنحاء البلاد خلال السنوات الأخيرة حالات متعددة من المضايقات وسوء المعاملة.