قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عقد جلسة طارئة يوم الجمعة لمناقشة انتهاكات حقوق الإنسان في مدينة الأُبَيْض وضواحيها بولاية شمال كردفان السودانية.
وأعلن المجلس في بيان له يوم الثلاثاء أن الجلسة الطارئة ستعقد لمناقشة "حالة حقوق الإنسان في الأُبَيْض وضواحيها في ضوء الصراع الدائر في السودان".
جاءت هذه الخطوة بعد أن طلبت بريطانيا، بدعم من ألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج، إجراء نقاش عاجل في المجلس الذي لا يزال يعقد دورته العادية. وتخطط هذه الدول لتقديم مشروع قرار إلى المجلس المكون من 47 عضواً يدعو إلى "خفض التصعيد بشكل عاجل".
وحذرت هذه الدول من أن "نحو 500 ألف مدني قد يتعرضون لفظائع واسعة النطاق" في الأُبَيْض التي تخضع لحصار قوات الدعم السريع منذ أشهر. وتقاتل قوات الدعم السريع الجيش السوداني منذ أبريل/نيسان 2023.
من جهة أخرى، أعلنت شبكة الأطباء السودانية في بيان لها أن قوات الدعم السريع تحتجز 20 طبيباً، بينهم 4 نساء، منذ احتلالها مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولا يُعرف مصيرهم.
ودعت الشبكة غير الحكومية قوات الدعم السريع إلى الكشف عن مصير المحتجزين والسماح للعاملين في مجال الصحة بأداء مهامهم دون استهدافهم. وأشار البيان إلى أن العاملين في مجال الصحة في شمال دارفور تعرضوا لاستهداف واسع النطاق منذ 15 أبريل/نيسان 2023 وحتى احتلال الفاشر، وقد بلغ عدد القتلى من الطواقم الطبية 25 شخصاً.
أدى الصراع في السودان، الذي دخل عامه الرابع، إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 12 مليون شخص. ووفقاً للأمم المتحدة، تسبب هذا الوضع في أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.
بعد سيطرة قوات الدعم السريع على آخر معقل كبير للجيش في دارفور، مدينة الفاشر، اشتدت المعارك في الأشهر الأخيرة، لا سيما في منطقة كردفان وولاية النيل الأزرق بالقرب من الحدود الإثيوبية.
Maria Nica / Editor