تتميز منطقة أدراشان في منطقة كوملوجا بأنطاليا بجمالها الطبيعي حيث يلتقي زرقة البحر الأبيض المتوسط باللون الأخضر، وبنسيجها التاريخي الغني. وتشتهر المنطقة بأنها وجهة مفضلة للراغبين في عطلة هادئة بعيداً عن زحام المدن السياحية الكبرى.
ملتقى الطبيعة والتاريخ
تقع أدراشان عند نقطة تقاطع المسارات التاريخية والأثرية لطريق ليكيا. وتضم المنطقة جزيرة سولودا التي تُلقب بـ"جزر المالديف في أنطاليا"، بالإضافة إلى خلجان ذات مياه فيروزية اللون. وتجذب هذه الميزات أولئك الباحثين عن السياحة البحرية والاسترخاء.
صرح رجل الأعمال السياحي بلجهان يلماز أن شركة عائلته تقدم خدمات إقامة في كبائن خشبية وسط الطبيعة منذ عام 2009. وأوضح يلماز أن هناك طلباً كبيراً على حجوزات موسم الصيف.
تدفق هواة المشي في الخريف
وأشار يلماز إلى أن أعداد الزوار تزداد بشكل ملحوظ بين شهري سبتمبر ونوفمبر. وأوضح أنه خلال هذه الفترة، تتوافد مجموعات إلى المنطقة ترغب في السير على طريق ليكيا الذي يُعد أحد أجمل 10 مسارات للمشي في العالم.
وأكد يلماز أن المنطقة تستقبل سياحاً من العديد من الدول، وعلى رأسها روسيا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وأيرلندا، مشدداً على أن أدراشان هي واحدة من المراكز السياحية النادرة التي حافظت على طبيعتها. وأضاف أن الاهتمام بالرحلات البحرية يتزايد عاماً بعد عام.
تطوير البنية التحتية للميناء أمر مهم
وأعرب يلماز عن اعتقاده بأن تطوير البنية التحتية للميناء سيعزز النشاط السياحي في المنطقة بشكل أكبر. وقال إن قرب أدراشان من شواطئ أوليمبوس وتشيرالي يزيد من أهميتها على الخريطة السياحية.
خبرة 25 عاماً: الأجانب معجبون بالمطبخ التركي
من جانبها، قالت عزيزة طاشير، التي تعمل في قطاع الأغذية والمشروبات على شاطئ أدراشان منذ حوالي 25 عاماً، إن موقع المنطقة الفريد بين جبلين هو أحد أهم عوامل الجذب فيها. وأضافت طاشير أن السياح الأجانب يظهرون اهتماماً كبيراً بتذوق أطباق المطبخ التركي.
ونقلت طاشير أن خليج أدراشان اكتسب شهرة متزايدة في السنوات الأخيرة بفضل الرحلات البحرية، قائلة: "هنا يجتمع التاريخ والثقافة والطبيعة. يأتي الزوار إلينا بحثاً عن السلام والهدوء في الأساس". وأعربت طاشير عن توقعها بزيادة أعداد الزوار مع بدء العطلة الصيفية للمدارس.
طريق ليكيا والإمكانات السياحية لأنطاليا
يمتد طريق ليكيا بطول 540 كيلومتراً بين محافظتي موغلا وأنطاليا، ماراً عبر مواقع أثرية تعود لحضارات قديمة ومشاهد طبيعية خلابة. ويبدأ الطريق من فتحية ليصل إلى أنطاليا، مقدماً فرصة لزيارة 19 مدينة أثرية.
تحتل أنطاليا مكانة خاصة على الخريطة السياحية لتركيا بفضل شواطئها، ومواقعها الأثرية، وقراها السياحية، ومناطقها الطبيعية المتنوعة. ويتزايد الطلب داخل البلاد على الوجهات التي تقدم مزيجاً من البحر والطبيعة والتاريخ.