تستهدف مقدونيا الشمالية أن تصبح وجهة سياحية على مدار العام للزوار الأتراك، بفضل خياراتها السياحية المتنوعة، وفي مقدمتها العاصمة سكوبيه ومدينة أوهريد المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. وتبرز البلاد بسهولة الوصول إليها من تركيا، والقرب الثقافي، إلى جانب سياحة الطبيعة والتاريخ وفن الطهي.
قيّم وزير الثقافة والسياحة في مقدونيا الشمالية، سيدات سليماني، اهتمام السياح الأتراك ببلاده وإمكانات الوجهة خلال الفترة المقبلة. وقال سليماني إن الزوار القادمين من تركيا لا يشعرون بالغربة بسبب التقارب الثقافي، مشيراً إلى التاريخ المشترك بين شعبي البلدين.
إسهام الأنشطة الثقافية في السياحة
قال سليماني إنه زار تركيا مرات عديدة، وإن لديه أقارب فيها، وإنه تخرج عام 2002 في كلية الإلهيات بجامعة بورصة أولوداغ. وأضاف أنه تعرّف إلى زوجته خلال سنوات الجامعة.
وأوضح سليماني أن المسلسلات التلفزيونية التركية زادت الاهتمام بمقدونيا الشمالية، مشيراً إلى أن القرى التي صُوّر فيها مسلسل «وداعاً روميليا» تستقطب الزوار بدافع الفضول. وقال إن البلاد تضم عدداً كبيراً من المعالم العثمانية، مشيراً إلى أن سكوبيه فُتحت عام 1392، وأن الزوار القادمين من تركيا يشعرون بقربهم من البلاد بسبب هذا التاريخ المشترك.
خطة لتنظيم فعاليات مشتركة مع تورك صوي
ومن المتوقع أن يسهم بروتوكول التعاون الموقّع بين مقدونيا الشمالية ومنظمة تورك صوي في الترويج للبلاد بين السياح الأتراك وزيادة أعداد الزوار. وبموجب البروتوكول، يُخطط لتنظيم مهرجانات وفعاليات ثقافية وندوات مشتركة مع تركيا، واستضافة كتّاب وفنانين أتراك في مقدونيا الشمالية.
وأشار سليماني أيضاً إلى أنهم ينفذون مشاريع مشتركة مع وزارة الثقافة والسياحة في تركيا وعدد من الجمعيات. وقال إن وفد مقدونيا الشمالية يعتزم بحث الأعمال المشتركة المستقبلية مع وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي في أنقرة يوم 22 سبتمبر.
توسيع موسم أوهريد ومراكز التزلج إلى مدار العام
وتتواصل الجهود لضمان ألا تقتصر الحركة السياحية في البلاد على أشهر الصيف. ويستهدف المسؤولون استقبال الزوار في أوهريد المحمية من جانب اليونسكو على مدار العام، بفضل بحيرتها وجمالها الطبيعي، فضلاً عن منازلها التاريخية ومعالمها وخصائصها في مجال فن الطهي.
وقال سليماني إن مدينة ستروغا، إلى جانب أوهريد، تتمتع بأهمية سياحية، مشيراً إلى وجود مواقع تاريخية يمكن زيارتها خلال أشهر الشتاء. وأضاف أن سمك السلمون المرقط المستخرج من بحيرة أوهريد، والذي قال إنه لا يوجد في أوروبا، سيُستفاد منه في سياحة فن الطهي.
ويجري إبراز مركز بوبوفا شابكا للتزلج الواقع في جبال شار بمدينة تيتوفو، ومركز التزلج في مافروفو، ضمن سياحة الشتاء. وأوضح سليماني أن متنزه جبال شار الوطني يُفضَّل أيضاً لممارسة رياضة المشي في الطبيعة، ويستقبل زواراً من أوروبا.