يجري وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعًا رباعيًا في القاهرة يوم الأحد.
ووفقًا لإعلان وكالة الأنباء المصرية الرسمية في ساعة متأخرة، ستُعقد جلسة موسعة ومؤتمر صحفي عقب المباحثات.
جدول أعمال يركز على الاستقرار والتعاون الإقليمي
أشار دبلوماسي مصري سابق في تقييمه لصحيفة الشرق الأوسط إلى أن الاجتماع سيركز على سبل تعزيز التعاون الإقليمي، وتعزيز الشراكة، وتوفير التنسيق في القضايا الإقليمية.
وأضاف الدبلوماسي أن المباحثات ستتناول أيضًا استكمال جهود تخفيف التوتر في المنطقة، وتضييق الخلافات في المفاوضات التي استمرت 60 يومًا بين واشنطن وطهران.
لعب الرباعي دورًا مهمًا في توقيع الاتفاق بين واشنطن وطهران قبل أيام. بدأت الجهود الرسمية في العاصمة السعودية الرياض في مارس/آذار الماضي، ثم عُقدت اجتماعات في إسلام آباد وأنطاليا في إطار جهود إنهاء الحرب مع إيران.
تنسيق لتنفيذ الاتفاق
أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن عبد العاطي أجرى اتصالات هاتفية منفصلة يوم الجمعة مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار ووزير الخارجية الإيراني عباس أراغتشي.
وجاء في بيان رسمي أن الوزيرين المصري والباكستاني أكدا على أهمية مواصلة التنسيق والمشاورات المشتركة في الفترة المقبلة لضمان تنفيذ الاتفاق والوصول إلى اتفاق نهائي ومستدام يعزز الحلول الدبلوماسية.
وأعرب عبد العاطي في اتصاله مع أراغتشي عن أمله في أن تكون مذكرة التفاهم علامة فارقة مهمة تدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وتمهد الطريق لمعالجة جميع القضايا من خلال الحوار والطرق الدبلوماسية.
السعي نحو نظام إقليمي دائم
قال سفير محمد حجازي، عضو مجلس الخارجية المصري ووكيل وزارة الخارجية السابق، إن دعوة الاجتماع الرباعي تمثل خطوة مهمة في المشاورات الإقليمية في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحولات استراتيجية عميقة.
وأشار حجازي إلى أن "الرباعي الاستشاري" أثبت وجوده كإطار إقليمي ودولي فعال، ويمتلك القدرة على معالجة القضايا بالتنسيق مع دول المنطقة والقوى الكبرى لتهدئة الظروف الإقليمية والتعامل مع مشكلاتها.
ولاحظ حجازي أن أهمية الاجتماع تتجاوز التنسيق السياسي التقليدي، وتوقع أن يتضمن جدول الأعمال دعمًا لتعزيز اتفاق واشنطن-طهران، ومناقشة غزة ولبنان، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق هدوء إقليمي مستدام.
وأضاف حجازي أيضًا أن هناك حاجة لإنشاء آليات حوار مؤسسية لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني والإنساني بين دول المنطقة.