طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من البرلمان تفويض القوات المسلحة بالمشاركة في الدفاع عن السعودية، بعد أن صعّد الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم على مطارات المملكة ومنشآتها النفطية. وأكد السيسي أن المهمة ستكون دفاعية بحتة ولن تبدأ إلا بطلب من الرياض.
وقال السيسي يوم السبت خلال حفل تخرج عسكري: "ستتخذ مصر أي إجراءات تطلبها السعودية لحمايتها والدفاع عنها". وينص الدستور المصري على أن يتشاور الرئيس مع مجلس الدفاع الوطني ويحصل على موافقة ثلثي أعضاء البرلمان قبل إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد.

مجلس الدفاع يتعهد بالدعم والبرلمان يؤجل التصويت
وبحث مجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي يوم الأحد ما وصفته الرئاسة بـ"التصعيد الخطير" في المنطقة و"الاعتداءات غير المقبولة" على السعودية، وتعهد بتقديم "كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة" لحماية أمن المملكة واستقرارها ومواردها ووحدة أراضيها ومقدساتها الإسلامية. وعقد البرلمان جلسة طارئة في اليوم نفسه، وكان من المتوقع إقرار القرار يوم الثلاثاء، لكن التصويت أُرجئ إلى الاثنين المقبل.
ووجّه الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي نوابه بالامتناع عن التصويت، قائلًا إنه لم يتلق معلومات كافية عن نطاق المهمة وتكاليفها ومخاطرها، ولا عن الترتيبات المتخذة لحماية القوات المصرية.
معادلة دفاعية إقليمية جديدة تشمل تركيا
ونجحت مصر حتى الآن في البقاء خارج النزاعات العسكرية الأخيرة في المنطقة. وقال العميد المتقاعد والمحلل الاستراتيجي سمير راغب لشبكة CBS News إن دول الخليج استثمرت مليارات الدولارات في مصر وإن الوقت حان للوفاء بالتعهدات. وأضاف أن التهديد لا يقتصر على الحوثيين بل يشمل إيران والميليشيات العراقية وخلايا نائمة داخل المملكة، معتبرًا أن رفض واشنطن ضرب الحوثيين دعمًا للسعودية خلق فراغًا. ووقعت السعودية في أغسطس مع تركيا وباكستان اتفاقًا للدفاع المشترك يُعرف باسم "اتفاقات مكة". كما دان وزيرا خارجية باكستان ومصر في عطلة نهاية الأسبوع الماضي هجمات الحوثيين وأعربا عن تضامنهما مع الرياض.