أدى استعداد شركة يني أناضولو للتعدين في سوما لإنهاء نشاطها وتسليم المنشأة إلى شركة كارتال لتشغيل الفحم إلى ترك مستقبل نحو 1362 عاملاً في حالة غموض. وقد قدمت إدارة الاتحاد معلومات حول الحقوق المالية للعمال وكيفية تنظيم التوظيف في المرحلة القادمة.
في اجتماع مع العمال، شرح رئيس فرع الاتحاد التركي لعمال المناجم في منطقة إيجة رقم 1 رضا سال ونائب رئيس الفرع مراد كالين تفاصيل عملية التسليم. وتمت مناقشة الخطوات التي ستتبع لضمان عدم فقدان العمال لحقوقهم مع تغير تنظيم الموقع.
أولوية العمال هي استمرار التوظيف
أشار رضا سال إلى حالة الغموض التي استمرت في سوما خلال العامين الماضيين، موضحاً أن المنشأة لم تتلق استثمارات لفترة طويلة وأن عملية التصفية تتقدم تدريجياً. وأوضح أن العملية في المنشأة الحالية ستنتهي في 9 يوليو 2026، وبعد ذلك سيتغير وضع العمال.
أكد سال أن القضية الأساسية ليست التعويضات بل ما إذا كان العمال سيستمرون في عملهم أم لا. وأوضح أن المفاوضات جارية مع شركة كارتال لتشغيل الفحم تحت إشراف المؤسسة التركية للفحم، مع التركيز على حماية العمال الحاليين في المرحلة الجديدة.
ذكر سال أنه تم التوصل إلى اتفاق بعدم توظيف عمال جدد من الخارج، وأن الشركة الجديدة ستعطي الأولوية للعمال الحاليين. وأكد أن لقمة العيش ومستقبل العمال هي خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها.
تعويضات الأقدمية والإشعار ستُدفع من قبل المؤسسة التركية للفحم
تمت مناقشة تعويضات الأقدمية والإشعار، التي تهم العمال بشكل كبير، خلال الاجتماع. وأوضح سال أن جميع المستحقات السابقة، بما في ذلك تعويضات الأقدمية، تعويضات الإشعار، الحقوق الناشئة عن عقود العمل الجماعية، ومساعدات الفحم، ستُدفع من قبل المؤسسة التركية للفحم.
أشار سال إلى عدم وجود أي شكوك في هذا الشأن، موضحاً أن المشكلة الحقيقية ليست في الحقوق المالية بل في استمرار التوظيف. وأكد أن السؤال حول مكان عمل العمال بعد 9 يوليو وكيف سيعيلون عائلاتهم لا يزال مطروحاً.
نقطة حرجة للاقتصاد المحلي
قال سال إن التعدين في سوما ليس مجرد قطاع بل هو الركيزة الأساسية لاقتصاد المنطقة، وأن توقف الإنتاج سيؤثر سلباً على المدينة. ووصف محطة سوما الحرارية بأنها قلب المنطقة، محذراً من أن توقف إنتاج المناجم سيضع المدينة في وضع صعب للغاية.
أشار إلى أن العمال، رغم ظروف العمل الصعبة، يساهمون في اقتصاد البلاد، وأن العديد منهم ينتمون إلى عائلات من عمال المناجم، كما أن هناك من فقدوا أقاربهم في كارثة سوما. وشدد على أن النضال ليس مجرد كفاح من أجل العمل بل هو كفاح من أجل الحياة.
العمال يرغبون في الاستمرار دون فقدان الحقوق
تحدث العمال في الاجتماع معبرين عن أكبر توقعاتهم وهي ضمان الأمان الوظيفي. وأوضح أحد العمال أن آلاف الأشخاص يعتمدون على هذا العمل في معيشتهم، وأن الجميع لديهم ديون وأطفال، مطالباً باستمرار العمل.
وطالب عامل آخر بإتمام عملية التسليم بسلاسة. وأكد العمال رغبتهم في الاستمرار في العمل بنفس الشروط ودون فقدان الحقوق، مع التأكيد على أن الأولوية يجب أن تُعطى للعمال الذين قدموا جهوداً لسنوات.
وأشارت إدارة الاتحاد إلى استمرار المفاوضات لضمان أن تكون عملية التوظيف في المرحلة الجديدة لصالح العمال الحاليين. ومن المتوقع أن تكون عملية التسليم في سوما حاسمة لمستقبل العمال والتوازن الاقتصادي في المنطقة.