تدخلت فرق الشرطة خلال المباراة التي جمعت غنجلربيرليغي وفنربخشة في الدوري التركي الممتاز ترينديول، بعدما تعرض طفل يرتدي قميص فنربخشة لردود فعل من بعض المشجعين في مدرجات غنجلربيرليغي.
وحمل نائب مفوض الشرطة أوغور يوردوسيفن، العامل في قيادة فرق الشرطة الآلية «يونوسلار» التابعة لمديرية أمن أنقرة، الطفل وأخرجه من المدرجات إلى منطقة آمنة. وحظيت المشاهد التي وثقت تلك اللحظات باهتمام على وسائل التواصل الاجتماعي.
تسلّم الطفل من والده
قال يوردوسيفن إنه أدرك أن التوتر في المدرجات بدأ يتجه نحو الطفل، ولذلك توجه إلى والده وطلب منه تسليمه الطفل حتى لا يتطور الأمر إلى حادث أكبر.
وأوضح يوردوسيفن أنه اضطر إلى حمل الطفل والمرور به بين المشجعين، مشيراً إلى أن أكبر مخاوفه في تلك اللحظة كانت تعرض الطفل للأذى. وأضاف أنه تبادل النظرات مع أحد الأشخاص الذين أبدوا رد فعل، وحذره من تحويل سلوكه إلى عنف.
وقال نائب مفوض الشرطة يوردوسيفن إن أي تحرك كان من شأنه تعريض سلامة الطفل أو سلامته أو سلامة مواطن آخر للخطر.
منح الطفل قميصاً للشرطة
ذكر يوردوسيفن أن الطفل ظل يطرح الأسئلة طوال الحادثة، ودخل في حالة من التوتر وتعرق، مضيفاً أنه تأثر أيضاً بما حدث. وقال إن رؤية الطفل يرتجف كانت مؤسفة، وإنه شعر بارتياح كبير بعد خروجه بأمان من المدرجات.
وأوضح يوردوسيفن أنه طلب من الطفل خلع قميصه حتى لا يصبح هدفاً مجدداً، وطلب من أحد زملائه في الشرطة قميصاً له كي لا يشعر بالبرد بسبب تعرقه.
وقال يوردوسيفن إنه أخبر الطفل في وقت سابق بأنه سيصبح شرطياً، مضيفاً أن الطفل سأله عند عودتهما مرتدياً قميص الشرطة عما إذا كان أحد سيغضب منه. وأوضح نائب مفوض الشرطة أنه قال للطفل إن أحداً لن يتمكن من إيذائه بعد الآن، وإنه أصبح شرطياً أيضاً، مشيراً إلى أن الطفل شعر بالقوة.
تهنئة ليوردوسيفن
شكر يوردوسيفن المواطنين الذين ساعدوه خلال الحادثة، وقال إن أفراد الشرطة لا يستطيعون أداء مهامهم من دون دعم المواطنين.
وتحدث يوردوسيفن أيضاً عن تهنئة وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي له، موضحاً أن تلقي الشكر والتقدير من أحد كبار المسؤولين يمثل قيمة مهمة في حياته المهنية.
بيان من غنجلربيرليغي
قال غنجلربيرليغي في بيان أصدره عقب الحادثة إن استهداف طفل يرتدي قميص فنربخشة في المدرجات لا يتوافق مع قيم النادي. وأدان النادي الحادثة، مؤكداً أن الطفل الذي يرتدي قميص الفريق المنافس هو قبل كل شيء طفل من أطفاله.
وأعرب البيان عن التضامن مع الطفل ومشاعر الحزن التي عاشتها أسرته، مؤكداً دعم حق كل مشجع في الشعور بالأمان في المدرجات، إلى جانب حبه لكرة القدم. كما أعلن النادي رغبته في استضافة الطفل وأسرته في منشآته.
اجتماع حول أمن الفعاليات الرياضية
نوقشت الجهود الرامية إلى ضمان الهدوء والأمن في الفعاليات الرياضية أيضاً خلال اجتماع تقييم الأمن الرياضي الذي عقد قبل موسم كرة القدم 2026-2027.
وخلال الاجتماع الذي عقد في 23 يوليو بمشاركة وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي ووزير الشباب والرياضة عثمان أشقن باك، جرى تقييم سبل تعزيز الهدوء والأمن في المباريات، ومنع العنف والفوضى في الرياضة، وتطوير التعاون بين المؤسسات، واستراتيجيات الأمن الرياضي للموسم الجديد.
وقال تشيفتشي خلال الاجتماع إن الرياضة تتمتع بقوة توحيدية، مؤكداً أنه لن يُسمح بمواجهة المشجعين بعضهم بعضاً أو باستخدام الرياضة أداة للاستفزازات.