قال نائب رئيس وزراء ماليزيا أحمد زاهد حميدي إن بلاده تريد تعميق التعاون مع تركيا في مجال الصناعات الدفاعية. وأضاف حميدي، في حديث لوكالة الأناضول، أن التعاون الدفاعي بين البلدين يعكس الثقة المتبادلة، مشدداً على أن برنامج الطائرة المسيّرة ANKA ومشروع سفينة المهام الساحلية، الدفعة الثانية، يشكلان أساساً قوياً لشراكة دفاعية طويلة الأمد.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان يرى إمكانات لمزيد من التعاون الدفاعي بين البلدين، قال حميدي: «نعم، أرى إمكانات كبيرة. فخبرة تركيا في تقنيات الدفاع تكمل قوة ماليزيا في إنتاج الإلكترونيات والتقنيات المتقدمة».
الإنتاج المشترك أولاً، ثم التكنولوجيا المشتركة
قال حميدي، وزير الدفاع السابق، إن الأنظمة العسكرية الحديثة لا تقتصر على المنصات، بل تحتاج إلى كوادر مؤهلة وخبرات تقنية وبنية موثوقة للصيانة. واقترح إقامة شراكات في إنتاج المكونات والصيانة ودمج الأنظمة في المرحلة الأولى، موضحاً أنه يمكن الانتقال إلى تطوير التكنولوجيا بشكل مشترك عند تهيئة الظروف. وأضاف أن ماليزيا تهدف إلى بلوغ الكفاءة التي تمكنها من تطوير هذه التقنيات وصيانتها.
هدف تجاري بقيمة 10 مليارات دولار
وقال حميدي إن «هدفنا المتمثل في رفع حجم التجارة الثنائية بين ماليزيا وتركيا إلى 10 مليارات دولار يعكس هذه الرؤية»، مشيراً إلى ضرورة دعم الهدف باستثمارات مشتركة في التصنيع المتقدم والإلكترونيات والطيران والخدمات الرقمية والصناعات الحلال. وأضاف أن ماليزيا ترحب بتطوير تركيا علاقاتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا، وأن البلدين يستهدفان استكمال خطة عمل رابطة دول جنوب شرق آسيا وتركيا بمشروعات ملموسة بحلول منتصف عام 2027. كما أعرب حميدي عن رغبة بلاده في زيارة مزيد من السياح الأتراك ماليزيا.
دعوة إلى تنسيق مشترك من أجل غزة
شدد حميدي على أن قضية غزة تحظى بأهمية كبيرة لدى الشعب الماليزي، وقال: «يجب أن تكون جهود وقف معاناة غزة أولويتنا». وأوضح أن ماليزيا وتركيا يمكنهما تعزيز التنسيق في مجالات المساعدات الطبية والدعم الإنساني وإعادة الإعمار تحت مظلة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، مضيفاً أن بلاده تواصل دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود عام 1967، عاصمتها القدس الشرقية.
وكان حميدي قد التقى أيضاً الرئيس رجب طيب أردوغان خلال وجوده في إسطنبول للمشاركة في منتدى TRT World لعام 2026.
الصورة: وكالة الأناضول