سجل اقتصاد كازاخستان نمواً بنسبة 4.1% في النصف الأول من عام 2026. ويشير معدل النمو إلى تسارع قدره 0.4 نقطة مئوية مقارنة بالفترة من يناير إلى مايو.
وأعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد الوطني سيريك جومانغارين هذه البيانات خلال اجتماع حكومي. وأكد جومانغارين أن ارتفاع معدل نمو القطاع الحقيقي من 4% إلى 5.1% كان عاملاً حاسماً في هذه النتائج الإيجابية. وأضاف أن قطاع الخدمات حافظ على استقراره، مع زيادة حجم النشاط فيه بنسبة 3.5%.
القطاع غير النفطي يواصل دوره كمحرك للنمو
واصل القطاع غير النفطي، المحرك الرئيسي للاقتصاد، أداءه المستقر هذا العام، مسجلاً نمواً تجاوز 5%. وحققت قطاعات البناء والصناعة التحويلية وخدمات النقل والتجارة أعلى معدلات النمو، وأسهمت هذه القطاعات الأربعة بنحو 85% من نمو الناتج المحلي الإجمالي. كما حافظ قطاعا الزراعة وخدمات الاتصالات على مسارهما الإيجابي.
ارتفاع لافت في الاستثمارات الخاصة
وقال جومانغارين إن الاستثمارات تواصل كونها المحرك الرئيسي للنمو. وبلغت استثمارات رأس المال الثابت 9.5 تريليون تنغه في النصف الأول من العام، بزيادة قدرها 9.6%. كما لفتت الزيادة في استثمارات القطاع الخاص، التي بلغت 21.4%، الانتباه.
وتتغير أيضاً بنية استثمارات رأس المال الثابت، إذ ارتفعت حصة الاستثمارات الخاصة إلى 87%. وعلى مستوى القطاعات، سُجلت أبرز الزيادات في مجالات المعلومات والاتصالات بواقع 2.3 ضعف، والبناء بنسبة 38.7%، والصناعة التحويلية بنسبة 33.3%، والزراعة بنسبة 24.6%، والنقل بنسبة 11.6%. كما شهدت مناطق أوليتاو وأباي وجامبيل وتركستان نشاطاً استثمارياً مرتفعاً.
الفائض التجاري يتجاوز 4.4 مليار دولار
بلغ حجم التجارة الخارجية 56.3 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى مايو. ووصلت الصادرات إلى 30.4 مليار دولار، فيما بلغت صادرات المنتجات المصنعة 11.8 مليار دولار. وسجلت الواردات 26 مليار دولار. وبذلك حافظت كازاخستان على فائض تجاري تجاوز 4.4 مليار دولار.
تزايد وزن الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد
تواصل أنشطة ريادة الأعمال في البلاد صمودها أمام التغيرات الداخلية والخارجية. ووفقاً لبيانات لجنة الإيرادات الحكومية، ارتفع إجمالي عدد رواد الأعمال إلى 2.9 مليون في النصف الأول من العام. ويمثل ذلك زيادة قدرها 499 ألفاً، أو 20.4%، مقارنة ببداية عام 2026. وبلغ عدد العاملين لحسابهم الخاص 689 ألفاً، فيما ارتفع مجموع أصحاب الأعمال الفردية والعاملين لحسابهم الخاص من 1.9 مليون إلى 2.4 مليون، كما زاد عدد الأشخاص الاعتباريين من 579,756 إلى 587,117.
وارتفعت حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي من 33.5% في عام 2021 إلى 40.9% في نهاية عام 2025. وبلغ عدد العاملين في الاقتصاد ككل 9.4 مليون شخص خلال الربع الأول من عام 2026، بينما كان 4.5 مليون شخص يعملون مباشرة في الشركات الصغيرة والمتوسطة اعتباراً من 1 يناير 2026.
الآثار الإيجابية للإصلاح الضريبي
وقال جومانغارين إن الإصلاح الضريبي الشامل الذي نُفذ العام الماضي بدأ يسهم إيجاباً في تحقيق هدفي تعزيز إيرادات الموازنة وضمان الاستقرار المالي. وارتفعت إيرادات موازنة الدولة بنحو 16% في النصف الأول من العام. كما زادت إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنحو مرة ونصف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأضاف الوزير أن هذه العملية تخضع لمراقبة مستمرة.