أعلن التعميم الصادر بتوقيع الرئيس رجب طيب أردوغان في الجريدة الرسمية، رسمياً عن استراتيجية التمويل الأخضر الوطنية وخطة العمل (2026-2029) التي أُعدت تماشياً مع أهداف تركيا في مكافحة تغير المناخ والتنمية المستدامة.
أشار التعميم إلى أن تركيا طورت سياسات متعددة الأوجه لتعزيز التوافق بين أولوياتها التنموية الوطنية وجدول الأعمال المناخي العالمي، وأن هذا النهج تم توسيعه ليشمل تحول النظام المالي.
وأكد التعميم، الذي شدد على المشاركة النشطة في المنصات متعددة الأطراف وعلى رأسها نظام الأمم المتحدة للمناخ، أنه تم اتخاذ خطوات مهمة نحو تطوير الأدوات المالية الداعمة للتحول الأخضر، وإدماج المخاطر المرتبطة بالمناخ في عمليات صنع القرار المالي، وتوجيه تدفقات رأس المال نحو الاستثمارات المستدامة.
ولفت التعميم الانتباه إلى الدور الحاسم للنظام المالي في التحول الأخضر، مشيراً إلى أن هذا التحول سيسهم في استفادة تركيا بشكل أكثر فعالية من التمويل المناخي الدولي، وفي تعزيز نموها الأخضر بديناميكياتها الداخلية، مما يزيد من قدرتها التنافسية في سلاسل القيمة العالمية.
إطار الاستراتيجية وأهدافها
تغطي الاستراتيجية، التي أُعدت بتنسيق من وزارة الخزانة والمالية وبالتعاون مع جميع الوزارات المعنية والهيئات التنظيمية والرقابية المالية وأصحاب المصلحة من القطاع الخاص، الفترة 2026-2029.
تتضمن وثيقة الاستراتيجية 3 أهداف رئيسية و11 هدفاً فرعياً و45 إجراءً، وهي: "إنشاء البنية التحتية اللازمة لنظام تمويل أخضر شفاف وقابل للقياس"، و"تعزيز القدرات المؤسسية والموارد البشرية في مجال التمويل الأخضر"، و"إنشاء آليات سوق لتطوير التمويل الأخضر".
وأوضحت الوزارة في بيان أن الاستراتيجية تركز على مجالات سياسات ذات أولوية مثل تعميم اللوائح والممارسات الخضراء في الأسواق المالية، وتعزيز البنية التحتية للسوق، وزيادة التنسيق بين أصحاب المصلحة.
تسليط الضوء على COP31
وأشار التعميم إلى أن انعقاد الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31) برئاسة تركيا واستضافتها، سيجعل رؤية البلاد في مجال مكافحة تغير المناخ والتمويل المستدام أكثر وضوحاً على الساحة الدولية.
وشدد التعميم على أن عملية COP31 ستشكل فرصة مهمة لعرض أهداف وغايات استراتيجية التمويل الأخضر الوطنية وخطة العمل على الساحة الدولية، ولإظهار التزام تركيا القوي بالتحول الأخضر.