دعمت بيانات تضخم أسعار المستهلكين الصادرة في الولايات المتحدة شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، بعدما أشارت إلى استمرار تباطؤ ارتفاع الأسعار. وفي المقابل، أدت حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط والتوترات المحيطة بمضيق هرمز والتطورات المتعلقة بالحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى استمرار الحذر في الأسواق.
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال يوليو بنسبة 0.1% على أساس شهري و3.4% على أساس سنوي. وجاءت البيانات متوافقة مع توقعات الأسواق، بينما انخفض التضخم السنوي إلى أدنى مستوى له خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، وسجل التضخم الأساسي أدنى مستوى له منذ فبراير عند 2.5%.
ورغم تباطؤ وتيرة انخفاض أسعار الطاقة مقارنة بيونيو، فإنها واصلت التحرك في الاتجاه الهبوطي. وقيّم محللون البيانات على أنها تشير إلى تجدد قوة اتجاه تباطؤ التضخم، وإلى تراجع التوقعات بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.
وانخفضت في أسواق المال احتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر إلى أقل من 50%. كما تراجعت مقارنة بالفترة السابقة التوقعات بإجراء رفع للفائدة حتى نهاية العام.
استمرار حالة عدم اليقين حول مضيق هرمز
قالت مصادر حكومية باكستانية إن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، المبرم في إطار اتفاق إسلام آباد الذي تنتهي مدته في 17 أغسطس. وأضافت المصادر أن الطرفين أرسلا موافقتهما إلى الوسطاء، فيما استمرت الاتصالات بشأن مدة التمديد.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تملك «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز. ودافع ترامب، مستخدمًا عبارات حادة بشأن القدرات العسكرية لإيران والوضع الاقتصادي للبلاد، عن أن طهران لا تستطيع اتخاذ خطوة بشأن المضيق.
وقالت الإدارة الإيرانية إن إعادة فتح مضيق هرمز تتطلب قبول شروطها. وعقب هذه التطورات، سجلت أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية تراجعًا محدودًا.
ارتفاع أسهم التكنولوجيا الأمريكية
ظلّت نتائج الشركات المعلنة خلال موسم الإفصاح المالي في الولايات المتحدة محل اهتمام المستثمرين، فيما دعمت النتائج المالية التي أشارت إلى قوة الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أسهم قطاع التكنولوجيا.
ارتفعت أسهم شركة الحوسبة السحابية «كوري ويف» بنسبة 19.3% بعدما تضاعفت إيراداتها تقريبًا في الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما زادت أسهم «سوبر مايكرو كمبيوتر» بنسبة 19.02% عقب إعلان نتائج مالية تجاوزت التوقعات.
ارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فزادت أسهم «إنفيديا» بنسبة 3%، وأسهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 4.9%، وأسهم «أوراكل» بنسبة 5.4%. وصعد مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.26%، وناسداك بنسبة 0.54%، فيما تحرك مؤشر داو جونز بشكل أفقي.
تراجع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 4.68%. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% إلى مستوى 99.9، متجاوزًا مستوى 100 خلال اليوم، وبدأ اليوم الجديد عند مستوى 100 مرتفعًا بنسبة 0.1%.
انخفض سعر أونصة الذهب بنسبة 0.3% إلى 4,394 دولارًا، متأثرًا بقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات. كما تراجع سعر برميل خام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 0.3% إلى 88.7 دولارًا.
ضغوط جيوسياسية على البورصات الأوروبية
سادت التعاملات السلبية في البورصات الأوروبية باستثناء إيطاليا. وأدت حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط وتصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا وعدم تراجع تكاليف الطاقة بالقدر المأمول إلى زيادة الإحساس بالمخاطر في المنطقة.
ارتفع التضخم السنوي في ألمانيا إلى 2.8% خلال يوليو، متأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة. وسعّرت أسواق المال احتمالية رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في سبتمبر عند نحو 80%.
قال جهاز الأمن الأوكراني إن فرقاطتين وزورق دورية تابعين للبحرية الروسية استُهدفا في هجوم على قاعدة نوفوروسيسك البحرية في روسيا. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن تحركات أوكرانيا في بحر آزوف والبحر الأسود تهدد الأمن الغذائي العالمي.
تراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.1%، ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.46%، ومؤشر «داكس 40» الألماني بنسبة 0.23%. واستقر مؤشر «فوتسي إم آي بي 30» الإيطالي دون تغيير.
ارتفاع الأسواق الآسيوية
سادت التعاملات الشرائية في البورصات الآسيوية. ودعم اعتدال التضخم في الولايات المتحدة وتراجع التوقعات الأكثر تشددًا بشأن الاحتياطي الفيدرالي أسواق المنطقة.
بلغ تضخم أسعار المنتجين في اليابان خلال يوليو 0.1% على أساس شهري و7.2% على أساس سنوي. ورغم بقاء التضخم السنوي لأسعار المنتجين دون التوقعات، فإنه تسارع مقارنة بالشهر السابق.
ورأى محللون أن المخاوف من تسبب تراجع قيمة الين في زيادة الأسعار قد تدعم رفع البنك المركزي أسعار الفائدة. وسعّرت أسواق المال احتمالية رفع بنك اليابان سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل عند 75%.
وقبيل الإغلاق، ارتفع مؤشر نيكاي 225 بنسبة 1.6%، وكوسبي بنسبة 4%، ومؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.5%، وهانغ سنغ بنسبة 0.1%.
أجندة البيانات في الأسواق المحلية
أنهى مؤشر «بيست 100» في بورصة إسطنبول تعاملات اليوم مرتفعًا بنسبة 2.96% عند 14,110.14 نقطة. وحقق المؤشر أقوى أداء يومي له منذ 15 يونيو، متجاوزًا مستوى 14,000 نقطة.
ارتفع عقد أغسطس الآجل القائم على مؤشر «بيست 30» بنسبة 0.37% في جلسة المساء مقارنة بإغلاق الجلسة العادية. وتداول الدولار مقابل الليرة التركية عند مستوى 47.7740، أعلى قليلًا من إغلاقه السابق.
تترقب الأسواق المحلية اجتماع الإحاطة بشأن تقرير التضخم الثالث للعام الذي يعقده البنك المركزي لجمهورية تركيا، إلى جانب بيانات رصيد الحساب الجاري. ووفق توقعات الاقتصاديين، يُتوقع أن يسجل الحساب الجاري عجزًا قدره 4 مليارات و918.2 مليون دولار في يونيو، و52 مليارًا و391 مليون دولار خلال العام.
تشمل أجندة البيانات الاقتصادية اليوم نمو المملكة المتحدة في الربع الثاني، والإنتاج الصناعي والميزان التجاري، ورصيد الحساب الجاري لتركيا في يونيو، ومبيعات المساكن في يوليو، وإحصاءات الأموال والمصارف الأسبوعية، والإنتاج الصناعي في منطقة اليورو، ومؤشر أسعار المنتجين الأمريكي لشهر يوليو، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة.