من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة في تركيا هذا الصيف المعدلات الموسمية، مما قد يزيد من مخاطر الكوارث الطبيعية الناتجة عن الظواهر الجوية. حذر البروفيسور الدكتور أورهان شن من احتمال تكرار ظهور السحب العاصفة القوية المعروفة بالخلايا الفائقة.
زيادة محتملة في الكوارث الطبيعية الناتجة عن الظواهر الجوية
قال البروفيسور الدكتور أورهان شن إن الكوارث الطبيعية الناتجة عن الظروف الجوية قد تكون أكثر شيوعًا هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة. وأكد أن ارتفاع درجات الحرارة قد يعزز تأثير الظواهر الجوية المحلية والمفاجئة.
أوضح شن أن الظروف الجوية والمعايير الجوية هذا الموسم تبدو وكأنها ستؤدي إلى تكرار هذه الظواهر بشكل أكبر. وذكر أن الأمطار الغزيرة المفاجئة، والبرد، والرياح القوية، والبرق تشكل مخاطر كبيرة.
كيف تتكون الخلية الفائقة؟
أوضح شن أن ما يعرف بالخلايا الفائقة هو في الواقع سحابة كومولونيمبوس قوية جدًا. تظهر هذه السحب مع الرعد والبرق وهطول الأمطار المفاجئ.
وفقًا للخبير، تتميز الخلايا الفائقة بحركات هوائية رأسية قوية جدًا بداخلها. تحمل التيارات القوية داخل السحابة قطرات المطر إلى الأعلى، وعندما تتجاوز درجة الصفر المئوي تتجمد، ثم تعود إلى الأسفل متجمعة طبقات طبقات لتتحول إلى برد.
أوضح شن أن هذه الدورة المتكررة تجعل حبات البرد تصل إلى حجم الجوز، وأحيانًا إلى حجم التفاح. ولهذا السبب، تعد الأمطار الغزيرة من البرد من أخطر نتائج الخلايا الفائقة.
تأثير محلي ومفاجئ
أكد البروفيسور الدكتور شن أن الخلايا الفائقة تختلف عن أنظمة الأمطار الكلاسيكية التي تغطي مناطق واسعة. فهي تتطور في نقطة واحدة بناءً على الظروف البيئية المحيطة.
قال إن تضاريس المنطقة ودرجة الحرارة عند سطح الأرض تلعب دورًا حاسمًا في تكوين هذه السحب، مما يجعل تأثيرها يظهر أحيانًا في مساحة ضيقة جدًا وبشكل مفاجئ.
تظهر بشكل أكثر تكرارًا في الربيع وبداية الصيف
أشار شن إلى أن هذه السحب تظهر بشكل أكثر تكرارًا في فصل الربيع وبداية الصيف. وذكر حادثة حديثة في نيغدة حيث ظهرت سحابة واحدة فجأة وأدت إلى هطول برد وأمطار غزيرة.
وفقًا لما نقله شن، أسفر هذا الحدث عن وفاة شخص وإصابة أربعة آخرين. وأكد الخبير مدى سرعة وشدة هذه الظواهر.
الرطوبة ودرجة الحرارة عوامل حاسمة
أوضح شن أن العاملين الرئيسيين في تكوين الخلايا الفائقة هما الرطوبة ودرجة الحرارة. مع ارتفاع الحرارة، تزداد احتمالية تشكل هذه الأنظمة، كما أن الهواء الرطب القادم من البحر يعزز التأثير.
قال شن إن ارتفاع الحرارة والرطوبة معًا يجعل السحب أكثر قوة، مما قد يؤدي إلى هطول أمطار شديدة محليًا.
زيادة المخاطر في وسط إيجة، وسط الأناضول والبحر الأسود
ذكر شن أن ارتفاع درجات الحرارة هذا العام قد يزيد من المخاطر في بعض المناطق. وأدرج وسط إيجة، وسط الأناضول ومنطقة البحر الأسود، خاصة وسط وغرب البحر الأسود، بين المناطق التي قد تشهد تأثيرات متكررة لهذه السحب المفردة.
أوضح شن أن تحديد مكان تكوين الخلايا الفائقة بدقة قبل أيام أمر صعب، لذا يجب متابعة التحذيرات الجوية بعناية.
تحذير الخبراء: متابعة الإعلانات الرسمية ضرورية
يشير الخبراء إلى أن ارتفاع درجات الحرارة في الصيف قد يؤدي إلى زيادة الأمطار المحلية المفاجئة والشديدة. ويوصى المواطنين بمتابعة التحذيرات الرسمية للطقس بانتظام، خاصة بسبب البرد، والبرق، والرياح القوية، والأمطار الغزيرة المفاجئة.