اتخذت السلطات في مكسيكو إجراءات أمنية شاملة قبل مباراة المكسيك وإنجلترا في كأس العالم المقررة يوم الأحد. وجندت أكثر من 17 ألف شرطي في العاصمة، في إطار تعبئة واسعة النطاق لتأمين الشوارع ومنع أي تجاوزات محتملة.
وجاءت هذه الإجراءات الصارمة بعد أن نزل مئات الآلاف من المشجعين إلى الشوارع عقب الانتصارات الأربعة السابقة للمنتخب المكسيكي، وما شهدته الاحتفالات الأخيرة من أحداث مأساوية. فبعد فوز المكسيك على الإكوادور، تجمع أكثر من مليون شخص في الساحات، حيث توفي أربعة أشخاص في تدافع، ثلاثة منهم اختناقاً بسبب الازدحام الشديد.
وتأتي هذه المباراة لتكون الأخيرة على الأراضي المكسيكية في البطولة التي تستضيفها المكسيك إلى جانب كندا والولايات المتحدة في كأس العالم 2026. وستركز قوات الأمن بشكل خاص على ملعب أزتيكا الشهير ومحيطه، حيث سينتشر نحو 7 آلاف و500 شرطي داخل الملعب وعند مداخله.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن المباراة ستنطلق في الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي (03:00 بتوقيت تركيا يوم الاثنين)، نافياً التقارير التي تحدثت عن إمكانية تقديم موعدها بسبب خطر العواصف.
وأعلن بابلو فاسكيز، وزير الأمن في العاصمة، خلال مؤتمر صحفي، أنه سيتم تقييد الدخول إلى ساحة ملاك الاستقلال، نقطة التجمع التقليدية للمشجعين. وبموجب ذلك، سيُسمح بدخول 25 ألف شخص كحد أقصى إلى الساحة، وستقتصر الكثافة على أربعة أشخاص لكل متر مربع.
كما ستنصب السلطات 62 شاشة عملاقة على طول شارع باسيو دي لا ريفورما، وستخضع مداخل هذه المنطقة لفحوصات أمنية مشددة. وستُجرى عمليات تفتيش دقيقة لمنع أي ازدحام أو تدافع.
من جانبها، قالت كلارا بروغادا، عمدة مكسيكو، في تعليقها على الإجراءات الاستثنائية: "لا انتصار أهم من حياة الإنسان".