تتحول دياربكر إلى مركز جديد في جهود تركيا الرامية إلى زيادة إنتاج النفط المحلي. وبعد الزيادة في الإنتاج بحقل غابار في شرناق، تتجه الأنظار هذه المرة إلى إمكانات النفط الصخري الواسعة في دياربكر.
تبلغ المساحة الإجمالية التي يُقيَّم وجود النفط الصخري فيها بدياربكر نحو 7,200 كيلومتر مربع، وفق المعلومات التي أعلنتها وزارة الطاقة والموارد الطبيعية.
وأعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار أن الأعمال تُجرى في المرحلة الأولى ضمن مساحة تبلغ نحو 600 كيلومتر مربع وتتألف من أربع كتل. وأشار بيرقدار إلى أن الحقل المحتمل أكبر بنحو 10 إلى 12 مرة من منطقة العمل الحالية، موضحاً أن عام 2026 سيكون حاسماً بالنسبة إلى المشروع.

استخدام الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي
يعتمد مشروع دياربكر على أسلوب إنتاج يختلف عن حقول النفط التقليدية في تركيا.
لاستخراج النفط المحصور داخل التكوينات الصخرية تحت الأرض، سيُجرى أولاً حفر أفقي. وبعد ذلك سيُستخدم أسلوب التكسير الهيدروليكي للمساعدة على تحرك النفط باتجاه البئر.
ويُعد هذا الأسلوب من التقنيات التي أسهمت في الارتفاع السريع لإنتاج النفط الصخري، ولا سيما في الولايات المتحدة.
وأشار بيرقدار إلى أن نجاح الأعمال في دياربكر قد يترتب عليه آثار مهمة بالنسبة إلى قطاع النفط التركي، واصفاً المشروع بأنه يحمل إمكانات «تغيير قواعد اللعبة».

منطقة محتملة تبلغ 7,200 كيلومتر مربع
تركز الأعمال الحالية على أربع كتل تبلغ مساحتها نحو 600 كيلومتر مربع. لكن التقييمات التي أجرتها الوزارة تشير إلى أن التكوين الجيولوجي الذي يحمل إمكانات من حيث النفط الصخري يمتد على منطقة أكبر بكثير تبلغ نحو 7,200 كيلومتر مربع.
ولهذا السبب، تكتسب نتائج عمليات الحفر الأولى أهمية حاسمة. وفي حال تحقيق نتائج ناجحة، قد تتاح إمكانية نقل أنشطة الاستكشاف والإنتاج إلى مناطق أوسع.
وتتواصل أيضاً أنشطة التنقيب عن النفط في منطقة سيلفان بدياربكر. وتعمل شركة البترول التركية على حفر آبار تقييم جديدة في المنطقة.

دياربكر الهدف الجديد بعد غابار
رفعت تركيا إنتاج النفط بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في حقل غابار بولاية شرناق. ووفق بيانات وزارة الطاقة، تجاوز إنتاج النفط اليومي في غابار 81 ألف برميل.
وفي حال نجاح مشروع النفط الصخري في دياربكر، تهدف تركيا إلى إضافة مصدر جديد وكبير إلى إنتاجها المحلي من النفط في الحقول البرية.
لكن إجمالي كمية الاحتياطيات القابلة للإنتاج في المنطقة لم يُحسم بعد. ولذلك، لا تُقيَّم في هذه المرحلة التقديرات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تقول إن الاحتياطيات «ستتضاعف أو تتضاعف ثلاث مرات مقارنة باحتياطيات غابار»، باعتبارها بيانات رسمية مؤكدة عن الاحتياطيات.
وستؤدي النتائج التي ستسفر عنها أعمال الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي المقرر تنفيذها في عام 2026 دوراً حاسماً في تحديد ما إذا كان بالإمكان تحويل إمكانات النفط الصخري في دياربكر إلى إنتاج تجاري أم لا.