تتواصل فعاليات «تيكنوفست الوطن الأزرق» في قيادة حوض غولجوك لبناء السفن، بإشراف رئيسي من وزارة الدفاع الوطني وفريق التكنولوجيا التركي. وفي إطار المهرجان، نُفذ أول نموذج لتطبيقات الجراحة الروبوتية عن بُعد على متن «تي سي جي أناضولو».
خلال التجربة، جرى تزامن نظام الجراحة الروبوتية الموجود على متن السفينة مع نظام في جامعة كوجالي. ونُفذ التطبيق باستخدام أسلوب الإرشاد الجراحي عن بُعد على نموذج عضو طبيعي.
أول نموذج للجراحة الروبوتية
قال عضو البرلمان عن كوجالي ورئيس جامعة كوجالي السابق، البروفيسور الدكتور سعد الدين هولاغو، إن انخفاض معدل الاهتزاز على متن «تي سي جي أناضولو» وإمكانية استخدام تقنية الجيل الخامس وفّرا بيئة مناسبة للجراحة الروبوتية في البحر.
وأوضح هولاغو أن الهدف هو تمكين الأفراد العاملين في المناطق النائية من تلقي تدخل جراحي عند الحاجة، بدعم من المختصين في الوطن الأم. وأضاف أن أول تطبيق نموذجي للمشروع نُفذ اليوم.
كما قال هولاغو إن نسبة التصنيع المحلي في صناعة الدفاع تجاوزت 80 إلى 85 بالمئة، معربًا عن اعتزازه بذلك. ووجه الشكر إلى الرئيس رجب طيب أردوغان، وقائد القوات البحرية الأدميرال الركن أرجمنت تاتلي أوغلو، ورئيس مجلس إدارة شركة بايكار سلجوق بيرقدار، لمساهمتهم في المشروع.
من الاستشارة عن بُعد إلى الجراحة عن بُعد
يُخطط في المشروع للانتقال إلى مرحلة الجراحة الروبوتية عن بُعد بعد مراحل الاستشارة عن بُعد، والإرشاد الجراحي عن بُعد، والمراقبة الجراحية عن بُعد، والجراحة الروبوتية التجريبية. وقال جانتورك من جامعة كوجالي إن فريق المستشفى وجّه الجرّاح الموجود على متن السفينة وأجرى العملية.
وأوضح جانتورك أن هذه الطريقة تتيح إجراء العديد من العمليات الجراحية، من بينها جراحات المرارة والزائدة الدودية وعمليات أمراض النساء والتوليد. وأضاف أن تقنية الجيل الخامس تخفض زمن التأخير إلى أقل من 200 ميلي ثانية، مشيرًا إلى ضرورة مزامنة حركات الأدوات الجراحية في الموقعين في الوقت نفسه.
ويتطلب التطبيق في البحر تقليل الاهتزاز والتسارع الناتجين عن محركات السفينة والأمواج. وتُخفض التقنية المستخدمة على متن «تي سي جي أناضولو» هذا الاهتزاز إلى أدنى مستوى، فيما سيُنفذ التطبيق عبر اتصال الجيل الخامس عبر الإنترنت بدلًا من الكابل.
القدرات الطبية لـ«تي سي جي أناضولو»
قال قائد «تي سي جي أناضولو»، العقيد البحري الركن نادر كيلينتش، إن السفينة تضم وحدة للمرضى بسعة 32 سريرًا ووحدة للعناية المركزة بسعة 8 أسرة. كما تضم السفينة وحدة متطورة لعلاج الحروق، وغرفتي عمليات، ووحدة لعلاج الأسنان، وإمكانات للتصوير الطبي، وبنكًا للدم، ومختبرًا.
وأوضح كيلينتش أن تطبيقًا للجراحة الروبوتية نُفذ على نموذج عضو طبيعي عبر إقامة اتصال مع جامعة كوجالي على متن السفينة التي تتمتع بقدرات «رول-2». وأضاف أن المشروع يشكل أساسًا لتنفيذ العمليات الجراحية اللازمة مستقبلًا على متن «تي سي جي أناضولو» على بُعد مئات الأميال من الوطن الأم.
وقال البروفيسور الدكتور أوندر كارا من جامعة كوجالي إن الخطوة الأولى من المشروع الذي يمتد على 1.5 عام قد أُنجزت. وأوضح كارا أن المرحلة التالية تستهدف تطبيق الجراحة عن بُعد باستخدام وحدتي تحكم متقابلتين، أولًا على نموذج حيواني ثم على نموذج بشري حي.