أعلن المدير العام لهيئة البترول الصومالية عدن أن أعمال الحفر في المياه العميقة التي تنفذها تركيا قبالة سواحل الصومال تتقدم بسرعة وفق الجدول الزمني المحدد.
وأوضح عدن أن الحفر وصل حتى الآن إلى عمق يقارب 3 آلاف متر، وقال إن العملية قد تكتمل في نهاية سبتمبر بدلاً من أكتوبر إذا حافظت الأعمال على سرعتها الحالية.
استمرار الحفر في بئر كوراد-1
تواصل سفينة الحفر التركية «تشاغري بيه»، وهي سفينة حفر فائقة العمق من الجيل السابع، أنشطة البحث عن النفط والغاز الطبيعي في بئر كوراد-1 قبالة سواحل الصومال.
ويُستهدف حفر نحو 4 آلاف متر انطلاقاً من قاع البحر في البئر الواقعة على بعد نحو 370 كيلومتراً قبالة مقديشو، والوصول إلى عمق إجمالي قدره 7 آلاف و500 متر من سطح البحر.
وتُعد هذه العملية أول عملية حفر استكشافي في المياه العميقة تنفذها تركيا خارج مياهها الإقليمية.
مشاركة ما بين 470 و480 موظفاً في العملية
ذكر عدن أن ما بين 470 و480 موظفاً يعملون على سفن الحفر والدعم. ويشكل المواطنون الأتراك نحو 20 في المئة من أفراد الطاقم، فيما ينحدر باقي العاملين من دول أخرى.
ولم تُسجّل حتى الآن أي حوادث أو صعوبات تقنية أثناء الأعمال، التي تتواصل وفق معايير السلامة والمعايير التقنية المحددة.
وتُجرى فحوصات سلامة منتظمة يومياً على متن السفن، فيما تُراقب ضغوط البئر ودرجة الحرارة تحت الأرض بشكل متواصل.
سفن الدعم ترافق الأسطول
ترافق سفن الدعم «ألتان» و«كورت» و«سانجار» سفينة «تشاغري بيه» طوال العملية. كما تساهم الوحدات البحرية التابعة للقوات البحرية التركية في تأمين الأسطول.
وتتولى سفن الدعم مهام إمداد الوقود والمواد، ونقل الموظفين، وعمليات التموضع.
بدء الأعمال بموجب اتفاقيات بين البلدين
وقّعت تركيا والصومال في 7 مارس 2024 اتفاقية حكومية ومذكرة تفاهم بهدف تطوير التعاون في مجال النفط والغاز الطبيعي. كما وقّع البلدان في يوليو 2024 اتفاقية لتقاسم الإنتاج في 3 كتل بحرية صومالية.
وفي هذا الإطار، جمعت سفينة الأبحاث الزلزالية «عروج ريس»، التي أُرسلت إلى الصومال، بيانات زلزالية ثلاثية الأبعاد على مساحة إجمالية بلغت 4 آلاف و464 كيلومتراً مربعاً في 3 كتل بحرية منفصلة.
وبعد تقييم البيانات التي جُمعت خلال أبحاث استمرت نحو 7 أشهر، تقرر إجراء الحفر في بئر كوراد-1، حيث توجد تراكيب جيولوجية واعدة.
قدرات سفينة «تشاغري بيه» على الحفر
بُنيت سفينة «تشاغري بيه» في كوريا الجنوبية عام 2024، ويبلغ طولها 228 متراً، وتتمتع بقدرة على الحفر حتى عمق 12 ألف متر. وتضم السفينة مهبطاً للمروحيات ومرافق معيشة لنحو 200 شخص، وهي إحدى سفن الحفر التركية في المياه العميقة.
وفي حال نجاح عملية كوراد-1، يُتوقع تحديد موارد الطاقة البحرية في الصومال ونقل التعاون بين البلدين في مجال الطاقة إلى مرحلة الإنتاج.