اتفق رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، خلال لقائهما في أنقرة، على عقد اجتماع لجنة 6+6 المسؤولة عن إعداد قوانين الانتخابات في تركيا.
وجاء في بيان مشترك صدر عقب اللقاء الذي عُقد الخميس أن المجلسين اتفقا على تعزيز المصالحة الوطنية، ودعم الاستقرار السياسي والمؤسسي، ومواصلة التنسيق في المسارات الوطنية المقبلة في البلاد.
وبحسب البيان، ينبغي إدارة العملية السياسية في ليبيا في إطار الإعلان الدستوري والإطار القانوني والاتفاق السياسي المنظم لعمل المجلسين. كما يتعين أن يضمن هذا الإطار احترام صلاحيات كلتا المؤسستين.
لجنة 6+6 ستُعد قوانين الانتخابات
وأعرب المجلسان عن تقديرهما لاستعداد تركيا لاستضافة لجنة 6+6 خلال الأيام المقبلة. ومن المتوقع أن تستكمل اللجنة أعمالها بشأن القوانين التي ستمهد لإجراء الانتخابات وأن تنهيها.
تشكلت لجنة 6+6 بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة عقب اجتماعات عُقدت في مدينة بوزنيقة المغربية في 6 يونيو 2023. وواجهت بعض المواد التي أعدتها اللجنة اعتراضات من أطراف ليبية، ما أدى إلى تأخير تفعيل أعمالها.
دعوة إلى إنهاء الانقسام المؤسسي
وشدد لقاء أنقرة أيضاً على ضرورة توحيد المؤسسات السيادية والسلطات التنفيذية، وإنهاء الانقسام المؤسسي، والتوصل إلى سلطة تنفيذية موحدة. وأُشير إلى أن هذه الخطوات ينبغي أن تسهم في المضي قدماً بالعملية الانتخابية التي ينتظرها الشعب الليبي.
كما سلّم تكالة صالح رسالة تتعلق بإدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا. ومن المتوقع أن ينظر مجلس النواب في الرسالة في إطار الإجراءات والصلاحيات المعنية.
وكانت لجنة 13+13، التي شكلها مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في وقت سابق بهدف تحديد السلطات السيادية في ليبيا، قد اجتمعت في مدينة بوزنيقة المغربية في يناير 2021. وتناولت الاجتماعات مناصب رئاسة المجلس الأعلى للقضاء، والنائب العام، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، ورئيس جهاز المخابرات العامة، ورئيس المفوضية الانتخابية.
بحث التعاون بين ليبيا وتركيا في أنقرة
وفي اليوم نفسه، التقى رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالين صالح وتكالة في أنقرة. وبحث اللقاء التطورات في ليبيا والمنطقة، واستمرار التعاون بين البلدين، والخطوات الرامية إلى تحقيق الوحدة السياسية والعسكرية والحفاظ على الاستقرار في ليبيا.
واتفق الطرفان على أهداف تحقيق الوحدة السياسية وتوحيد المؤسسات. وتجري في ليبيا منذ فترة طويلة مباحثات لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتسوية الخلافات بشأن السلطة التنفيذية، وتحقيق التكامل العسكري والسياسي.
وتوجد في البلاد حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التي تتخذ من طرابلس مقراً لها وتدير المناطق الغربية، وحكومة أسامة حماد، التي تتخذ من بنغازي مقراً لها وتدير عدداً كبيراً من المدن في الشرق والجنوب. وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها للتوصل إلى انتخابات تنهي الأزمة السياسية.