تتواصل أعمال ترميم ثكنة محمودية في أدرنة، التي يعود تاريخها إلى نحو 200 عام. ويجري تنفيذ أعمال التدعيم الإنشائي في المبنى الذي يحمل خصائص العمارة العسكرية في القرن التاسع عشر، ضمن مشروع أعدته رئاسة إدارة القصور الوطنية.
وبعد استكمال أعمال التدعيم التي تتواصل في ضوء تقييمات اللجنة العلمية، ستبدأ أعمال الترميم الدقيق داخل المبنى، إلى جانب تجهيزات العرض والتأثيث. ومن المستهدف الانتهاء من الترميم بنهاية عام 2027، بالتزامن مع الأعمال الجارية في قصر سراي جديد عامرة.
ثكنة محمودية تتحول إلى مركز ثقافي
ومن المخطط أن يُستخدم جزء من الثكنة بعد استكمال الأعمال متحفًا تُعرض فيه الممتلكات الثقافية المنقولة التابعة لقصر أدرنة. ويهدف هذا القسم إلى إتاحة آلاف القطع التاريخية للزوار.
وسيُقام في القسم الآخر من المجمع مركز أبحاث ومكتبة شاملة تُجرى فيهما دراسات حول أدرنة وروميليا والبلقان والمجال الجغرافي العثماني. كما سيضم المجمع قاعات متعددة الأغراض.
وتتواصل أيضًا أعمال إحياء المسجد والحمام التاريخيين في مجمع الثكنة.
الوالي سيزر يتفقد الأعمال
تفقد والي أدرنة يونس سيزر أعمال الترميم في ثكنة محمودية برفقة نائب رئيس إدارة القصور الوطنية التابعة للرئاسة عدنان غايهان. واستمع سيزر إلى معلومات حول الأعمال الجارية في المبنى البالغة مساحته المغلقة نحو 25 ألف متر مربع، كما التقى فريق الترميم.
وقال سيزر إن استكمال الترميم سيضيف ثكنة محمودية إلى أدرنة بوصفها مركزًا ثقافيًا مهمًا، ووجه الشكر إلى كل من ساهم في الأعمال.
تاريخ ثكنة محمودية
يُعرف المبنى في المدينة أيضًا باسم «ثكنة المشاة السلطانية»، كما يُعرف باسم «الثكنة المحروقة» بسبب الحرائق التي تعرض لها. وقد بدأ بناء الثكنة عام 1826 للجيش المعروف باسم «عساكر منصورة محمدية»، الذي تأسس بعد إلغاء السلطان محمود الثاني فيلق الإنكشارية، واكتمل البناء في نهاية عام 1827.
تقع الثكنة شمال قصر أدرنة، على ضفة نهر تونجا وبجوار أرض الإسطبلات الخاصة، وقد شُيدت وفق مخطط مستطيل يتوسطه فناء. وتعرض المبنى لأضرار كبيرة جراء الحرائق التي اندلعت أعوام 1857 و1869 وخلال الحرب العثمانية الروسية 1877-1878.
واستُخدمت الثكنة أيضًا خلال حروب البلقان والحرب العالمية الأولى، وتضررت خصوصًا بسبب القصف والانفجارات خلال فترة حروب البلقان. وبعد أن فقدت وظيفتها العسكرية في السنوات الأولى للجمهورية، حُولت إلى سجن عام 1932، واستخدمت لسنوات طويلة سجن أدرنة المغلق.
وقد نُقلت المنطقة التي تضم الثكنة وملحقاتها إلى رئاسة إدارة القصور الوطنية في نوفمبر 2022.