نصّ دليل إعداد برنامج الاستثمار العام للفترة 2027-2029 على إعطاء الأولوية للاستثمارات العامة التي تسهم في تعزيز البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية وزيادة القدرة الإنتاجية.
وستتقدم إلى الواجهة، إلى جانب المشروعات التي لا يستطيع القطاع الخاص تنفيذها، الاستثمارات التي تخفض تكاليف الإنتاج في القطاع الخاص، وتنشئ طاقات إنتاجية جديدة، وتدعم تطور الإنتاج بصورة مبتكرة وتنافسية. كما ستُعطى الأولوية للمشروعات التي تدعم أهداف الاقتصاد الكلي، وتجعل النمو مستدامًا، وتسهم في تحقيق هدفي القوى العاملة المؤهلة والمجتمع القوي.
التصنيع والزراعة والصناعات الدفاعية في المقدمة
سيُكثف الاستثمار في البحث والتطوير والرقمنة والموارد البشرية والخدمات اللوجستية والطاقة والتعليم، بما يعزز قطاعات الصناعة التحويلية وبنيتها التحتية البشرية والمادية. كما تشمل المجالات التي ستحظى بالأولوية الزراعة والغذاء والسياحة والصناعات الدفاعية.
وستُعد مقترحات الاستثمار العام بما يسهم في تقليص فروق التنمية بين المناطق. وسيُراعى في التوزيع المكاني للاستثمارات ما خُصص في السنوات السابقة والسياسات الإقليمية الخاصة بالفترة المقبلة.
وستُعطى الأولوية للاستثمارات التي تسهم في تحول القطاعات البارزة في اقتصادات المناطق إلى هياكل إنتاج ذات قيمة مضافة أعلى وقدرة تنافسية أكبر. وستأخذ المؤسسات في الاعتبار، عند تقييم رصيد المشروعات، المعايير العامة والقطاعية والإقليمية ومعايير المشروعات والقطاعات الفرعية.

التأكيد على البنية التحتية في استثمارات الزراعة والثروة الحيوانية
ستُعطى الأولوية، ضمن المشروعات الكبرى للمديرية العامة لشؤون المياه في برنامج الاستثمار العام، للمشروعات التي اكتملت فيها منشآت التخزين أو اكتملت أو تتواصل فيها منشآت نقل المياه من دون تخزين، والمخصصة للري بالجاذبية.
وفي مجال الثروة الحيوانية، ستتصدر المشهد مشروعات البنية التحتية والبحث التي تشمل زيادة الإنتاج، والوقاية من أمراض الحيوانات، وإدارة القطعان وتدابير الأمن الحيوي. كما ستُدعم المشروعات التي تخدم زيادة الإنتاج النباتي، وحماية صحة النباتات، وتطوير نظم المعلومات الزراعية.

وستكون الاستثمارات الرامية إلى الحد من فاقد المياه وتسرباتها من الأولويات. ويُخطط لإعطاء الأولوية، في مشروعات توفير مياه الشرب، للبلديات التي تقل نسبة فاقد المياه فيها عن 50 بالمئة ويتجاوز عدد سكانها 50 ألف نسمة.
دعم مشروعات الطاقة المحلية وأنظمة السكك الحديدية
ستُعطى الأولوية لمشروعات الإنتاج التي توفر مدخلات لقطاع الطاقة والصناعة التحويلية، فضلًا عن الاستثمارات الرامية إلى التنقيب عن الفحم والنفط والغاز الطبيعي والموارد الحرارية الأرضية وإنتاجها، وكذلك التنقيب عن المعادن التي تنفد احتياطياتها وتحظى بأهمية من حيث أمن الإمدادات وإنتاجها.
وسيكون تحويل المعادن إلى منتجات بعد معالجتها، وتحسين جودة الخامات المنتجة بما يتماشى مع طلبات المستهلكين، من بين أولويات الاستثمار. كما سيركز العمل، إلى جانب الصناعات الدفاعية، على مشروعات تطوير مركبات محلية ومبتكرة لأنظمة السكك الحديدية والطائرات.

وعند تقييم مشروعات المناطق الصناعية المنظمة، ستؤخذ الاستراتيجيات الوطنية والإقليمية، والإمكانات الصناعية للولايات، والقدرات المالية في الاعتبار. وستُعطى الأولوية للمشروعات القطاعية والموضوعية في البنية التحتية الصناعية.
وستُعطى الأولوية للمشروعات المتوافقة مع توقعات تركيا لاحتياجات الطاقة، والتي تتمتع بمصادر موثوقة للمواد الخام وبفوائد تجارية واقتصادية مرتفعة. وسيشمل ذلك تطوير تقنيات الطاقة المحلية والمبتكرة، ولا سيما الطاقة النووية والمتجددة، والمشروعات التي تمثل شرطًا مسبقًا لتنفيذ استثمارات أخرى، واستثمارات البنية التحتية لنقل الطاقة التي تتيح دمج المصادر المتجددة في النظام.
كما ستكون مشروعات البنية التحتية التي تزيد تنوع مصادر الغاز الطبيعي ومساراته، وتنشئ مخزونات كافية من الإمدادات، وتتيح الاستفادة اقتصاديًا من احتياطيات الغاز الطبيعي المكتشفة في البحار، من الأولويات.

استثمارات التراث الثقافي والتخطيط العمراني
ستُعطى الأولوية، في مشروعات حماية التراث الثقافي، لمناطق الحماية الحضرية والمراكز التاريخية للمدن والأسواق التاريخية التي تتناول النسيج التاريخي بصورة شاملة، بدلًا من التركيز على مبنى واحد.
وستتصدر المشروعات المتعلقة بالفترة التركية الإسلامية أعمال التنقيب الأثري والدراسات السطحية والأبحاث العلمية الرامية إلى إحياء التراث الثقافي. كما ستكون الاستثمارات المشمولة ببرنامج النفايات الصلبة ومشروعات منشآت التدفئة المركزية بالطاقة الحرارية الأرضية من بين المشروعات ذات الأولوية.
وستُكثف البلديات استثماراتها الممولة بقروض خارجية في شراء سيارات الإطفاء والاستجابة للطوارئ ومشروعات مكافحة الكوارث الطبيعية. ويُستهدف أن ترفع المخططات العمرانية جودة الحياة، وتسهم في التنمية الاقتصادية، وتحمي البيئة الطبيعية، وتعكس منظور التاريخ والحضارة.
كما ستؤخذ الأولويات المحددة في استراتيجية ونظام عمل المعلومات الجغرافية، وفي استراتيجية المدن الذكية، في الاعتبار ضمن الاستثمارات العمرانية.
استثمارات في مجالات الأمن والعدالة والهجرة
ستُعطى الأولوية للمشروعات التي تعزز التنسيق في الخدمات الأمنية والتجهيزات التكنولوجية للوحدات الأمنية. وستُقيّم في هذا الإطار الاستثمارات التي تسهم في أمن الحدود ومكافحة الإرهاب والمخدرات والتهريب والجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية، ومكافحة الهجرة غير القانونية وغير النظامية.
كما سيُدرج في البرنامج، إلى جانب الاستثمارات التي تسرّع إجراءات التقاضي وتجعلها أكثر فاعلية وتيسر وصول المواطنين إلى العدالة، مشروعات تتيح زيادة الطاقة الاستيعابية اللازمة في مؤسسات تنفيذ العقوبات.

وفي مجال الهجرة، ستُبحث مشروعات تطوير نظم البيانات، والدراسات الرامية إلى تحديد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمهاجرين والمواطنين المقيمين خارج البلاد، واستثمارات مراكز الإعادة ودور الإيواء في إطار مكافحة الهجرة غير النظامية. وسيركز العمل في هذا المجال على استكمال الاستثمارات القائمة.