وقعت النيجر وتركيا أربع اتفاقيات رسمية خلال لقاءات عقدت في أنقرة. وتركزت المباحثات على توسيع التعاون بين البلدين في مجالات التعليم والاقتصاد والصحة والتدريب الدبلوماسي.
محتوى الاتفاقيات
شملت الوثائق الموقعة بروتوكول تعاون في التعليم العالي للفترة 2026-2030، وبيان مشترك لإنشاء لجنة مشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري، وبروتوكول لإدارة وتوسيع مستشفى الصداقة التركي-النيجيري، ومذكرة تفاهم بين أكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية التركية والمعهد الوطني للدراسات الدبلوماسية والاستراتيجية في النيجر.
أجرى الطرفان محادثات ثنائية وجماعية قبل مراسم التوقيع، تلاها مؤتمر صحفي مشترك.
مجالات أخرى على الطاولة
تمت مناقشة مجالات صناعة الدفاع والأمن والطاقة والتعدين والتجارة والاستثمار خلال اللقاءات. وأكد الجانبان أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تتجاوز الاتفاقيات الموقعة لتشمل تعاوناً أوسع.
تم الإشارة إلى أن تركيا تدير 12 مدرسة في النيجر يدرس فيها أكثر من 1700 طالب، كما أن حوالي 500 طالب نيجيري مسجلون في جامعات تركية.
زيارة تياني وتاريخ العلاقات
تعد زيارة عبد الرحمن تياني، رئيس الوفد النيجر، إلى أنقرة أول رحلة رسمية له خارج القارة منذ توليه السلطة في 2023. وضم الوفد 10 وزراء.
أوضح تياني أن العلاقات بين تركيا والنيجر تعود إلى العهد العثماني، وأن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تأسست عام 1966. كما وصف زيارته لتركيا في 2013 بأنها بداية عهد جديد في العلاقات بين البلدين.
تأكيد على الأمن والمستشفى والدفاع
أشار تياني إلى أن مستشفى الصداقة التركي-النيجيري يخدم بشكل خاص الفئات الضعيفة، لا سيما النساء، ورحب بالبروتوكول الذي يهدف إلى توسيع المستشفى. وأكد أن الجيش النيجري تعزز بمركبات وأنظمة عسكرية تركية الصنع، مما يساهم في الأمن والاستقرار.
كما تم الإشارة إلى أن تركيا تعد من أبرز موردي الدفاع في منطقة الساحل، وأن طائرات بيرقدار TB2 وطائرات أكينجي بدون طيار هي من أكثر الأنظمة طلباً لدى جيوش أفريقيا.
توقعات الاستثمار
ذكرت التقارير أن الزيارة مرتبطة بسعي النيجر لزيادة الاستثمارات التركية في مجالات اليورانيوم والذهب والنفط، مما يجعل اللقاءات في أنقرة ليست مجرد زيارة دبلوماسية بل تقارباً اقتصادياً وأمنياً متزايداً.