قال رئيس وزراء بولندا دونالد توسك إن بولندا يجب أن تكون جزءًا من المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا. وأشار توسك إلى أن استبعاد وارسو بعد الاتصالات التي جرت في لندن أثار تساؤلات.
وانتقد توسك أيضًا صيغة "E3" التي تضم بريطانيا وألمانيا وفرنسا. واعتبر أن قرارات تؤثر على الأمن الإقليمي يجب أن تشمل داعمين مهمين مثل بولندا وإيطاليا ضمن العملية.
أعرب رئيس الوزراء عن حذره من فكرة إقامة حوار سريع أو التواصل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن أوكرانيا في غرب أوروبا، مؤكدًا أن هذا النهج لا ينبغي أن يتشكل على عجل.
منذ بداية الحرب، كانت بولندا من أقوى الداعمين الأوروبيين لأوكرانيا، حيث قدمت مساعدات عسكرية ومالية، وتبرز كواحدة من الدول التي تخصص أكبر الموارد للدفاع داخل حلف الناتو.
في بيان مشترك صدر يوم الأحد، دعم رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوة فولوديمير زيلينسكي لإنهاء الحرب واقتراح الحوار المباشر بين أوكرانيا وروسيا. وأكد البيان على ضرورة دفع محادثات وقف إطلاق النار بمشاركة نشطة من الولايات المتحدة وأوروبا.
أفاد توسك بأنه تحدث مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، وأن هذه الصيغة لم ترق لها أيضًا. وأكد أن أي ترتيب لا تشارك فيه بولندا لن يكون ملزمًا من وجهة نظر وارسو.
وأضاف رئيس الوزراء أن اجتماعًا أوسع يشمل بولندا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا حول أوكرانيا سيُعقد في الأيام المقبلة، مما أعاد النقاش حول اتخاذ قرارات مستقبل الحرب ضمن نطاق ضيق.
تعكس تصريحات وارسو رغبة بولندا في البقاء على الطاولة خلال المرحلة الدبلوماسية للحرب. وكشفت كلمات توسك أن دعم أوكرانيا لا يقتصر على المساعدات العسكرية فقط، بل إن ترتيب المفاوضات المستقبلية يحمل أهمية مباشرة للدول الإقليمية.