انتقد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي مسودة القرار الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران بشدة. واعتبر غريب آبادي أن المسودة تمثل "محاولة خطيرة" لتبرئة أفعال الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي تصريح له على حسابه في X، استهدف غريب آبادي المبادرة التي قدمتها الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الوكالة. واعتبر الدبلوماسي الإيراني أن هذه الخطوة تهدف إلى التستر على مسؤولية المعتدين والمذنبين.
تأكيد على الهجمات على المنشآت النووية
أوضح غريب آبادي أن وثائق الوكالة تسجل أن هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على المنشآت النووية في إيران أدت إلى توقف أنشطة التحقق الخاصة بالوكالة، مما دفع المفتشين إلى مغادرة البلاد لأسباب أمنية. وأضاف أن واشنطن تحاول الآن تحويل نتائج هجماتها غير القانونية إلى ملف ضد إيران.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن هذا يعني قلب المسؤولية، حيث تم استهداف منشآت تحت الحماية، وتعطيل عمليات التحقق، وتعريض الأمن النووي للخطر. وانتقد غريب آبادي استخدام مجلس إدارة الوكالة كأداة للضغط على إيران.
دعوة طهران لمجلس الإدارة
دعا غريب آبادي مجلس الإدارة إلى تجنب تحميل فاتورة الهجوم للبلد المستهدف. وأكد أن مسودات القرارات لن تعزز عمليات التفتيش الأمنية للوكالة، بل يجب إدانة الهجمات على المنشآت التي يجب حمايتها.
وشدد الدبلوماسي الإيراني على ضرورة احترام حقوق الدول الأعضاء، ومحاسبة المعتدين، وعودة الوكالة إلى عملها الفني والحيادي. وجاء هذا البيان في وقت تتصاعد فيه التوترات النووية بين إيران والدول الغربية مجددًا.
التصويت متوقع هذا الأسبوع
تطالب مسودة القرار الواردة في التقرير طهران بتقديم معلومات عن مخزون اليورانيوم المخصب والسماح لوكالة الأمم المتحدة النووية بالوصول إلى بعض المنشآت في إيران. ومن المتوقع أن تُعرض المسودة للتصويت في مجلس الإدارة هذا الأسبوع.
يشير موقف الجانب الإيراني إلى تصعيد دبلوماسي جديد في الملف النووي، فيما تتجه الأنظار الآن إلى موقف أعضاء المجلس.