تتواصل أعمال التنقيب والترميم في قونية للكشف عن بوابة لارنده التاريخية وأسوار المدينة. وقد كُشفت البوابة إلى حد كبير بأحجارها وجدرانها، فيما يجري الكشف عن أجزاء من الأسوار والأبراج في الجهتين الشرقية والغربية.
وقال رئيس بلدية قونية الكبرى أوغور إبراهيم ألطاي إن قونية كانت عاصمة لنحو 200 عام، لكن بقايا أسوار المدينة الداخلية والخارجية التي وصلت إلى يومنا هذا محدودة. وعزز كون المباني في منطقة لارنده مؤلفة من طابق واحد ولا تضم أقبية، التقييم القائل بإمكان بقاء الأسوار والبوابة محفوظة في هذه المنطقة؛ وبدأت أعمال التنقيب بعد هذا الاستنتاج.

وتشير الأعمال الحجرية التي ظهرت خلال الحفريات إلى الأهمية التي أُوليت لبناء البوابة. كما كُشف عن هيكل سور أمامه خندق، وعن الأحجار الأصلية للبوابة وجدرانها. وأوضح مدير متحف قونية عمر فاروق توركان أن بوابة لارنده كانت إحدى البوابات الحجرية المهمة في الأسوار الخارجية، مضيفًا أنه عُثر، إلى جانب أساسات البوابة، على دعامات الجسر الخشبي الذي كان أمامها.

وبحسب المعطيات الحالية، يُقدَّر أن بوابة لارنده كانت بناءً أثريًا يبلغ ارتفاعه نحو 24 إلى 25 مترًا من أساساته. كما كُشف في الحفريات عن جزء من السور يبلغ طوله نحو 195 مترًا. واكتملت أعمال التنقيب في أحد البرجين الواقعين في القسم الشرقي من السور، بينما تتواصل الأعمال في البرج الآخر. وتترافق أعمال التنقيب في الموقع مع أعمال الترميم وإعادة البناء.