وُضع أمس حجر أساس مركز بيانات تركسات غولباشي، أحد الاستثمارات الاستراتيجية التي ستعزز قدرات تركيا في السيادة الرقمية والأمن السيبراني. وسيُنفذ المشروع من قبل شركة تركسات المساهمة، التابعة لوزارة النقل والبنية التحتية، وعند اكتماله سيضمن حماية البيانات العامة الحيوية بأعلى معايير الأمان.
وسيضم المرفق الذي تبلغ مساحة بنائه الإجمالية 35 ألفاً و300 متر مربع، مبنى مركز بيانات بمساحة 28 ألفاً و500 متر مربع، ومساحة بيضاء تبلغ 6 آلاف و300 متر مربع. ومن المخطط أن تبلغ القدرة الكهربائية الإجمالية للمركز 33 ميغا فولت أمبير، وقدرة تقنية المعلومات 18 ميغاواط.
غرف خاصة للذكاء الاصطناعي
وسيضم مركز البيانات، إلى جانب 6 غرف أنظمة قياسية، غرفتي حوسبة عالية الأداء (HPC) لتطبيقات الذكاء الاصطناعي عالية الأداء. وسيوفر المرفق الذي تبلغ سعته الإجمالية 1630 خزانة، قدرة 10 كيلوواط للخزائن القياسية، و40 كيلوواط في غرف الذكاء الاصطناعي. وبهذا سيصبح المركز إحدى القواعد المهمة لخطط تركيا في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومن المخطط أن تدخل المرحلة الأولى من المشروع الخدمة في الربع الأول من عام 2028. وفي هذا الإطار، سيتم توفير 530 خزانة قياسية، و20 خزانة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وقدرة تقنية معلومات تبلغ 7 ميغاواط.
هدف الكفاءة في الموارد العامة
ويهدف مركز بيانات تركسات غولباشي إلى تلبية احتياجات البنية التحتية لتقنية المعلومات للمؤسسات العامة من مركز واحد، ومنع الاستثمارات المكررة، واستخدام الموارد العامة بكفاءة أكبر. كما يُتوخى أن يساهم في تقديم خدمات الحكومة الإلكترونية بشكل أكثر استمرارية وجودة، وأن يدعم تحول تركيا إلى مركز إقليمي في تخزين البيانات ومعالجتها ونقلها.
ومن المقرر أن يقدم المركز خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وحلول البيانات الضخمة والأمن السيبراني والاستضافة والتخزين.
استراتيجية "القلعة الرقمية"
في مفهوم الدولة الحديثة، توصف مراكز البيانات بأنها "قلاع رقمية" تحمي آليات اتخاذ القرار الاستراتيجي والنظام العام. وقد بُني المشروع على ثلاثة عناصر استراتيجية أساسية هي: الأمن، وقابلية التوسع، وسيادة البيانات. ويوفر مركز البيانات بنية تحتية تضمن استمرارية العمليات حتى في أوقات الأزمات، كما يمكن توسعته وفقاً للاحتياجات المستقبلية بفضل سعته التي تتجاوز 76 ألف وحدة رف (RU) وهيكله المعياري.
سيخدم جميع المؤسسات العامة
ويهدف المشروع من خلال إبقاء البيانات العامة الحيوية داخل حدود تركيا وحمايتها بالبنى التحتية التكنولوجية المحلية، إلى تقليل الاعتماد التكنولوجي على الخارج وتعزيز القدرات الوطنية في مواجهة التهديدات السيبرانية. وسيقدم مركز بيانات تركسات غولباشي حلولاً في مجالات التكاليف المرتفعة، ومشكلات تخطيط السعة، وتدابير الأمن السيبراني غير الكافية، وكفاءة الطاقة التي تواجهها المؤسسات العامة. وسيضمن المركز ليس فقط لشركة تركسات، بل لأكبر مؤسسات وهيئات تركيا، الحصول على خدمات آمنة ومستمرة حتى في الظروف الاستثنائية.