كشف تقرير المخدرات الأوروبي لعام 2026 الذي أصدرته وكالة الاتحاد الأوروبي لمكافحة المخدرات في بروكسل أن أسواق المخدرات في أوروبا أصبحت أكثر تعقيدًا ولا يمكن التنبؤ بها. وأكد التقرير أن الأفيونات الاصطناعية الجديدة هي من بين المواد التي تثير أكبر قلق لدى الخبراء.
الأفيونات الاصطناعية الجديدة في دائرة الاهتمام
وفقًا للتقرير، تم اكتشاف 95 نوعًا جديدًا من الأفيونات الاصطناعية في أوروبا منذ عام 2009. وفي عام 2025 فقط، تم تسجيل 7 أنواع جديدة لأول مرة.
وأشار التقرير إلى أن معظم الوفيات المرتبطة بالمخدرات ناتجة عن استخدام عدة مواد معًا. وأكد أن انتشار هذه المواد ذات التأثير القوي يشكل خطرًا صحيًا جديًا على المجتمع.
الوفيات بسبب الجرعة الزائدة تتجاوز 7600 حالة
ذكر التقرير أن عدد الوفيات بسبب الجرعة الزائدة في أوروبا تجاوز 7600 حالة في عام 2024. وأشار المسؤولون إلى أن تنوع المنتجات في السوق يزيد من المخاطر التي يواجهها المستخدمون.
كما أشار التقرير إلى أن الحشيش لا يزال أكثر المخدرات غير القانونية استخدامًا في أوروبا، حيث يُقدر أن حوالي 24.9 مليون بالغ استخدموا الحشيش خلال العام الماضي. كما استمر استخدام الكوكايين بمستوى مرتفع، حيث يُقدر أن حوالي 4.3 مليون شخص استخدموا الكوكايين خلال العام الماضي.
طلبات العلاج من الكوكايين وأساليب التهريب
بلغ عدد الأشخاص الذين طلبوا العلاج لأول مرة بسبب الكوكايين حوالي 37 ألفًا في عام 2024. وأوضح التقرير أن شبكات تهريب المخدرات تطور أساليب جديدة لمواجهة عمليات إنفاذ القانون، مع زيادة استخدام الموانئ الصغيرة، ونقل المخدرات في عرض البحر، والطائرات بدون طيار، وتقنيات الإخفاء المتقدمة.
كما أشار التقرير إلى أن إنتاج المخدرات الاصطناعية في أوروبا لا يزال يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن والصحة العامة. وتوضح هذه الصورة أن تجارة المخدرات ليست مجرد مسألة استخدام، بل أصبحت مشكلة متنامية تتعلق بالجريمة المنظمة والأمن.
الجزء المتعلق بتركيا
أبرز التقرير استمرار جهود تركيا في مكافحة إنتاج المخدرات. ففي عام 2024، تم تحديد وإغلاق 5 منشآت لإنتاج الميثامفيتامين، بالإضافة إلى إغلاق منشأة واحدة لإنتاج الكوكايين.
قال ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي لشؤون الداخلية، إن التقرير يوضح بجلاء الأثر الكبير لتعاطي المخدرات على الإنسان. وأكد على ضرورة استخدام كل الإمكانيات لمنع طرح المنتجات الجديدة الخطرة في السوق ووقف أنشطة المهربين غير القانونيين.
من جانبها، قالت الدكتورة لورين نولان، المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الأوروبي لمكافحة المخدرات، إن أسواق المخدرات تتغير بسرعة، وأن تنوع المواد الموجودة في شوارع أوروبا أصبح أكثر غموضًا. وأضافت أن كثيرًا من الناس قد يستخدمون مواد ذات تأثير قوي دون أن يدركوا ذلك، مما يجعل أهمية البيانات الموثوقة أكبر من أي وقت مضى.