أعلنت وكالة الطاقة الدولية (IEA) في تقريرها ربع السنوي الصادر يوم الثلاثاء أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي سينخفض بنسبة 0.5% في عام 2026. وسيكون هذا الانخفاض أول تراجع في أربع سنوات.
وبحسب التقرير، يعادل انكماش الطلب 20 مليار متر مكعب. وسيكون هذا التراجع في استهلاك الغاز العالمي هو الثالث في سبع سنوات؛ وكان آخر انخفاض مماثل قد شوهد في عام 2022. وعلى الرغم من أن إمدادات منتجي الغاز الطبيعي المسال (LNG) في مناطق أخرى عوضت جزئياً الخسائر في الشرق الأوسط، إلا أنها لم تمنع ضعف الطلب.
وجاء في التقرير: "تواصل آثار الحرب في الشرق الأوسط إعادة تشكيل سوق الغاز الطبيعي العالمية. ويؤثر انخفاض الإمدادات وارتفاع الأسعار سلباً على الطلب في الأسواق الرئيسية".
وأشارت الوكالة إلى أن انخفاض الطلب في عام 2026 يعود بشكل أساسي إلى تراجع استهلاك الغاز في قطاعي الطاقة والصناعة، وإلى الاضطرابات الكبيرة في الشحنات العابرة لمضيق هرمز.
وعلى الرغم من زيادة حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال بعد توصل الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو إلى اتفاق مؤقت لإنهاء القتال وإعادة فتح المضيق، إلا أن التقرير شدد على أن النشاط لا يزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الصراع، وأن حالة عدم اليقين بشأن تدفقات التجارة المستقبلية مستمرة.
ورغم أن أسعار الغاز الطبيعي في آسيا وأوروبا تراجعت عن ذروتها الأخيرة في مارس، إلا أنها لا تزال أعلى بكثير من مستويات عام 2025.
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد شنتا هجوماً على إيران في 28 فبراير 2026، وأُعلن وقف إطلاق النار في 8 أبريل. وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو، تقرر وقف القتال ورفع الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز.
وتستمر المفاوضات بعد وقف إطلاق النار. وفي آخر التطورات، عقد الوفد الإيراني محادثات ثلاثية مع وسطاء قطريين وباكستانيين في الدوحة في 30 يونيو، بينما التقى المبعوثان الخاصان للولايات المتحدة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف بمسؤولين قطريين.