أطلقت وزارة الشباب والرياضة منصة توجيه رقمية جديدة تجيب عن سؤال الشباب "أي مهنة تناسبني؟". ويقدم نظام التوجيه الإلكتروني، الذي طورته المديرية العامة للتعليم والبحث والتنسيق، اختبارات علمية وتوصيات شخصية للأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً.
خمس أدوات تقييم مختلفة
يحتوي النظام على خمس قوائم منفصلة تشمل الشخصية والاهتمامات والقدرات والقيم المهنية والمهارات المهنية. وتتيح هذه الأدوات، التي أكملت دراسات الصلاحية والموثوقية العلمية، للشباب التعرف على أنفسهم عن كثب. وبدلاً من اقتراح مهنة مباشرة، تقدم المنصة ملفاً شاملاً حول المجالات التي قد يكون فيها الشخص أكثر نجاحاً وسعادة، ثم تقدم توصيات لتنمية المهارات المطلوبة.
اختبار تكيفي مدعوم بالذكاء الاصطناعي
تُجرى التقييمات بطريقة "الاختبار التكيفي المحوسب" (CAT). وتتغير الأسئلة فورياً بناءً على كل إجابة يقدمها المشارك، ويتم إنشاء اختبار شخصي من مجموعة تضم آلاف الأسئلة. وبذلك يمكن للشباب الحصول على نتائج موثوقة في غضون دقائق من خلال الإجابة على حوالي 20 إلى 25 سؤالاً.
الإنذار المبكر لمتابعة مخاطر التوظيف
لا تقتصر المنصة على التوجيه المهني فحسب، بل تهدف أيضاً إلى الكشف المبكر عن مخاطر البطالة المحتملة من خلال تقييم فرص العمل والوضع الاجتماعي والاقتصادي للشباب في المجالات التي يدرسونها. وبفضل آلية الإنذار المبكر هذه، سيتم توجيه الشباب المعرضين للخطر إلى برامج تعليمية تناسب احتياجاتهم.
سيتم إعداد خريطة قدرات لـ 81 محافظة
تخطط الوزارة لإنشاء خرائط للاهتمامات والقدرات والقيم والمهارات في جميع أنحاء تركيا باستخدام البيانات التي سيتم الحصول عليها من النظام. وستُستخدم هذه الخرائط في تخطيط الاستثمارات التعليمية وفقاً للاحتياجات الإقليمية، وفي تحقيق توافق أفضل بين المؤهلات التي يبحث عنها عالم الأعمال وإمكانات الشباب.
الدمج من المخيمات الشبابية إلى التعليم عبر الإنترنت
يتم توجيه الشباب الذين يستخدمون نظام التوجيه الإلكتروني إلى برامج التعليم المجانية وجهاً لوجه وعن بُعد التي تقدمها المؤسسات العامة، وعلى رأسها منصة تطبيق تجربة التعليم التابعة لوزارة الشباب والرياضة. كما تستمر الوزارة في تقديم دورات مهنية وثقافية خارج المناهج الدراسية لنحو مليون طالب يقيمون في مساكنها الطلابية.
خدمة مجانية للجميع بقيمة 10 آلاف ليرة
بينما تصل تكلفة اختبارات التقييم المماثلة في القطاع الخاص إلى ما بين 2 و3 آلاف ليرة لكل منها، سيكون نظام التوجيه الإلكتروني متاحاً مجاناً لجميع الشباب. وستتحمل الدولة تكلفة خدمة تبلغ حوالي 10 آلاف ليرة لكل مستخدم. ومع استهداف مليون مستخدم سنوياً، من المتوقع أن ينتج النظام قيمة اجتماعية تبلغ نحو 10 مليارات ليرة سنوياً.
هدف الانفتاح الدولي
بعد ثلاث سنوات من العمل العلمي وبمشاركة نحو 50 ألف شاب، سيتم في المراحل اللاحقة من النظام إجراء تعديلات على الاختبارات لجمهوريات آسيا الوسطى التركية. وعلى المدى المتوسط، يُعتزم ترجمته إلى لغات مختلفة، وفي مقدمتها العربية والإنجليزية، لاستخدامه على نطاق دولي. كما يُخطط لربط الشباب الموهوبين في الخارج ببرامج مثل المنح التركية.