اتخذت تركيا وإندونيسيا خطوة جديدة لتعزيز التعاون بينهما في سياسات العمل والتوظيف. وعُقد الاجتماع الأول للجنة العمل المشتركة بين الوزارات التركية والإندونيسية في جاكرتا، بمشاركة وزير العمل والضمان الاجتماعي التركي وداد إيشيخان ووزير القوى العاملة الإندونيسي ياسيرلي والوفدين المرافقين لهما.
دخول خطة العمل لعامي 2026 و2027 حيز التنفيذ
شهد الاجتماع توقيع بروتوكول من شأنه أن يجعل التعاون في مجال العمل بين البلدين أكثر مؤسسية وملموسية. وأعلن الوزير إيشيخان أن خطة العمل لعامي 2026 و2027 ستدخل حيز التنفيذ رسميًا بموجب البروتوكول الموقّع، مشيرًا إلى أن البلدين سينفذان أعمالًا مشتركة في العديد من المجالات במסגרת الخطة.
وقال إيشيخان: «ستتيح خطة العمل تنفيذ أعمال مشتركة في مجالات سياسات التوظيف، وأسواق العمل، والصحة والسلامة المهنية، والتحول الرقمي في الحياة العملية، وتطوير الخدمات المقدمة إلى الفئات المحرومة، فضلًا عن زيادة فعالية تفتيش العمل، وتعزيز نظام المؤهلات الوطنية، والتعليم المهني وتنمية المهارات».
تعاون يمتد من التوظيف إلى التعليم المهني
تهدف خطة العمل الجديدة إلى زيادة تبادل المعلومات والخبرات بين تركيا وإندونيسيا، ولا سيما في مجال العمل. وقال الوزير إيشيخان: «أود أن أؤكد بشكل خاص أننا في الوزارة مستعدون دائمًا لمشاركة معلوماتنا وخبراتنا مع أصدقائنا الإندونيسيين في جميع المجالات التي تدخل ضمن اختصاصنا. وأؤمن بصدق بأن التعاون الذي سنطوره سيقدم إسهامات ملموسة ليس لوزارتينا فحسب، بل أيضًا للعاملين وأصحاب العمل والمواطنين في كلا البلدين».
انعقاد الاجتماع الأول للجنة العمل المشتركة
وأشار إيشيخان إلى عقد الاجتماع الأول للجنة العمل المشتركة، وقال إن هذه الآلية ستؤدي دورًا مهمًا في تنفيذ الأهداف المشتركة للبلدين. وأضاف: «أؤمن بأن اجتماعات اللجنة المشتركة آلية بالغة الأهمية لتعزيز التعاون بين وزارتينا وتنفيذ الأهداف المشتركة. وأرى أن التبادل المتبادل للمعلومات والخبرات وأفضل الممارسات في مجال العمل وسياسات التوظيف، كما هو الحال في جميع المجالات، ذو قيمة كبيرة للغاية».
العلاقات بين البلدين تمتد إلى أربعة قرون
وذكّر الوزير إيشيخان بأن عام 2026 سيشهد الذكرى السادسة والسبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإندونيسيا، مشيرًا إلى أن الروابط التاريخية بين البلدين تعود إلى نحو أربعة قرون. وقال إن البلدين شريكان استراتيجيان ومن الدول الرائدة في العالم الإسلامي، وإن العلاقات بينهما تكتسب أهمية ليس على المستوى الثنائي فحسب، بل أيضًا على المستويين الإقليمي والعالمي.
وذكّر إيشيخان بأن تركيا وإندونيسيا تتعاونان بشكل وثيق في منصات متعددة الأطراف مثل منظمة العمل الدولية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجموعة العشرين، وميكتا، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2011. كما تطرق إيشيخان إلى العلاقات بين الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، وقال: «نشعر بالارتياح إزاء تطور علاقاتنا في مجال العمل يومًا بعد يوم، إلى جانب تزايد الاتصالات المتبادلة رفيعة المستوى خلال السنوات الأخيرة. وبصفتنا وزارة العمل والضمان الاجتماعي، نولي أهمية كبيرة لتطوير علاقاتنا مع نظرائنا في إندونيسيا الشقيقة».
وأوضح إيشيخان أن مذكرة التفاهم بشأن التعاون الموقعة عام 2023 تشكل أحد أسس التعاون بين البلدين في مجال العمل، وذكّر بأنه اتفق مع وزير القوى العاملة الإندونيسي ياسيرلي، خلال لقاء جمعهما في الدوحة في 17 أكتوبر 2025، على إعداد خطة عمل لدعم مذكرة التفاهم المذكورة بمشروعات ملموسة. كما عقد الوزير إيشيخان لقاءً ثنائيًا مع وزير حماية العمال المهاجرين الإندونيسيين مختار الدين ضمن البرنامج.