قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن بلاده ستواجه كارثة مالية إذا استمر الصراع مع إيران لفترة أطول. وأوضح حسين أن الانخفاض الحاد في عائدات تصدير النفط أجبر بغداد على طباعة نقود جديدة، مما زاد من مخاطر التضخم.
وفي تقييم له خلال برنامج تلفزيوني، أشار حسين إلى رفع سقف طباعة النقود من 100 تريليون دينار عراقي إلى 125 تريليون دينار. وأكد الوزير أن المشاكل لا يمكن حلها بطباعة النقود، بل قد تؤدي إلى زيادة الأسعار.
تدهور حاد في عائدات النفط
وفقاً للأرقام التي قدمها حسين، صدّر العراق حوالي 100 مليون برميل نفط في فبراير محققاً إيرادات تقارب 6 مليارات دولار. وفي مارس، انخفض التصدير إلى 18.6 مليون برميل والإيرادات إلى أقل من 2 مليار دولار.
وفي أبريل، تفاقم الوضع أكثر، حيث انخفض تصدير النفط إلى أقل من 10 ملايين برميل، وبلغت الإيرادات قليلاً فوق مليار دولار.
أوضح الوزير أن استمرار الحرب حتى نهاية العام سيكون كارثة للعراق. وأشار إلى أن خسارة الإيرادات ليست بسبب انهيار الإنتاج المحلي، بل بسبب توقف شبه كامل في النقل البحري في الخليج.
بغداد تبحث عن خطوات جديدة لسد العجز
يعتمد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على النفط، حيث تغطي عائدات النفط حوالي 90% من نفقات الميزانية، وتمول رواتب الموظفين الحكوميين والخدمات العامة الأساسية.
تراجع الإيرادات يصعب على الحكومة الوفاء بالتزاماتها ويزيد الضغط على المالية العامة. ويشير تصريح حسين إلى أن المشكلة لم تعد مجرد إدارة مالية بل أصبحت على جدول أعمال دبلوماسي.
برزت أيضاً دعوة وزير المالية العراقي الجديد فالح الساري لزيادة الإيرادات غير النفطية وتعزيز المصادر البديلة، وهو تغيير هيكلي طالما أجل خلال فترات ارتفاع أسعار النفط.
خيارات تصدير بديلة قيد الدراسة
قال حسين إن العراق يبحث عن قنوات تصدير بديلة بسبب تعطل طرق الشحن في الخليج. وتشمل هذه الخيارات إعادة تشغيل تدفق النفط من الشمال عبر ميناء جيهان التركي، وإنشاء خط بري عبر سوريا.
تم إيقاف خط جيهان في مارس 2023 بعد قرار تحكيم بين بغداد وأنقرة ولم يُعاد تشغيله بالكامل. أما الخط المحتمل عبر سوريا فيتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية وتنسيقاً سياسياً.
تكشف تصريحات حسين أن العراق، رغم عدم مشاركته في الصراع، يتأثر بشدة بالتقلبات الاقتصادية. وتسعى الحكومة في بغداد إلى خفض التوتر وفي الوقت نفسه إيجاد طرق جديدة للحد من خسائر عائدات التصدير.