اجتمع وزير التجارة عمر بولات في الوزارة مع وزير الدولة القطري لشؤون التجارة الخارجية أحمد بن محمد آل سيد. وقال بولات في تصريحات عقب الاجتماع إن تركيا تقف، بتوجيه من الرئيس رجب طيب أردوغان، إلى جانب دول المنطقة في مواجهة آثار الحرب التي اندلعت في الخليج على دول المنطقة واقتصادات العالم.
هدف رفع التجارة بين تركيا وقطر إلى 5 مليارات دولار
وقال بولات إن تركيا تولي أهمية لزيارة الوفد القطري، مشيرًا إلى أن العلاقات بين تركيا وقطر تطورت بدرجة كبيرة خلال السنوات الـ21 الماضية. وأضاف أن حجم التجارة الخارجية السنوي بين البلدين ارتفع إلى 1.3 مليار دولار العام الماضي، موضحًا أن هذا الرقم وصل إلى 2.5 مليار دولار بسبب أعمال البناء المرتبطة بالاستعدادات لكأس العالم الذي أقيم في قطر عام 2022.
وقال بولات إن البلدين يستهدفان رفع حجم التجارة بينهما إلى 5 مليارات دولار، مشيرًا إلى أن اتفاقية التجارة والشراكة الاقتصادية بين تركيا وقطر، التي دخلت حيز التنفيذ العام الماضي، ستسهم بشكل كبير في التجارة المتبادلة.
أنشطة الشركات التركية في قطر
أعلن بولات أن المقاولين الأتراك نفذوا أعمالًا بقيمة إجمالية بلغت 21 مليار دولار في 206 مشاريع بقطر. وأوضح أن المستثمرين الأتراك والقطريين ينفذون أعمالًا متبادلة ويؤسسون شراكات.
وقال بولات إن نحو 250 شركة قطرية في تركيا تمتلك حجم استثمارات يبلغ 7.8 مليارات دولار، مشيرًا إلى أن هذه الاستثمارات تتركز في مجالات مثل التمويل والمصارف والطاقة والخدمات اللوجستية والنشر والزراعة.
وأضاف بولات أن نحو 1116 شركة تركية صغيرة ومتوسطة وكبيرة الحجم تنشط في قطر. وأوضح أن هذه الشركات تعمل في قطاعات الإنشاءات والخدمات وبعض قطاعات التصنيع، مشيرًا إلى أن نحو 50 ألف زيارة متبادلة تُسجل سنويًا بين تركيا وقطر في قطاع السياحة، وأن العلاقات في مجال النقل تسير بشكل جيد.
ممرات ترانزيت بديلة على جدول الأعمال
وقال بولات إن إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب في المنطقة أدى إلى اختناقات في مجالي الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن تركيا تبذل جهودًا لتلبية احتياجات قطر ودول الخليج الأخرى من السلع الاستهلاكية.
وأوضح بولات أن هناك حاجة إلى مسارات بديلة للحد من الاعتماد على النقل البحري ومضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الناقلين الأتراك ينفذون، منذ 15 أبريل، عمليات نقل ترانزيت مكثفة عبر سوريا والأردن والسعودية، في إطار اتفاقية النقل العابر المبرمة مع السعودية، وكذلك على مسار تركيا والعراق والسعودية ودول الخليج.
وقال بولات إن البلدين سيعملان معًا لجعل ممرات الترانزيت والتجارة أكثر قوة واستقرارًا. وأضاف أن جهاز قطر للاستثمار يرغب في زيادة استثماراته في تركيا وأنه اتخذ خطوات في هذا الاتجاه، معربًا عن ارتياحه لذلك.
التأكيد على اللجنة الاستراتيجية العليا في العلاقات الثنائية
وقال بولات إن العلاقات بين تركيا وقطر تستمر في جميع المجالات تقريبًا على مستوى «التحالف»، مشيرًا إلى أن اجتماعات اللجنة الاستراتيجية العليا، التي يرأسها الرئيس رجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تشكل العمود الفقري للعلاقات بين البلدين.
وأضاف بولات أن البلدين سيواصلان تطوير الأخوة والصداقة بين الزعيمين في جميع المجالات.