قال رئيس اتحاد مصدري الأثاث والورق ومنتجات الغابات في وسط الأناضول، ليفنت أوزتكين، إن الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والتحول الأخضر بدأوا مرحلة جديدة في قطاع الأثاث.
وأوضح أوزتكين أن حجم سوق الأثاث العالمي تجاوز 700 مليار دولار، مشيراً إلى أن الأثاث الذكي الذي يقدم حلولاً متعددة الوظائف سيؤدي دوراً مهماً في نمو القطاع.
سوق الأثاث الذكي ينمو
وبحسب التقديرات التي نقلها أوزتكين، سينمو سوق الأثاث الذكي العالمي، الذي يبلغ حجمه نحو 5 مليارات دولار، بمتوسط 15% سنوياً. ومن المتوقع أن يقترب حجم السوق من 9 إلى 10 مليارات دولار خلال خمس سنوات.
ومن المتوقع أن تبرز في مكاتب العمل ومجموعات الجلوس خصائص الشحن اللاسلكي والتحكم الصوتي والأتمتة المريحة. أما في غرف النوم، فيُتوقع انتشار أنظمة مراقبة الصحة والنوم المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ومع ربط الأثاث الذكي بأنظمة المنازل، يُتوقع ازدياد استخدام المكاتب المزودة بأجهزة استشعار والقابلة لتعديل الارتفاع، وأنظمة متابعة الصحة، والتحكم في المناخ، ورصد الشخير، والأسِرّة الذكية التي تتابع البيانات الحيوية.
تزايد الطلب على المنتجات الصديقة للبيئة
ويبلغ الحجم الحالي لسوق الأثاث الصديق للبيئة في أوروبا والولايات المتحدة 27.5 مليار دولار. ومن المتوقع أن ينمو هذا السوق بنسبة 5 إلى 6% سنوياً، ليتجاوز 35 مليار دولار خلال خمس سنوات.
وتسهم اللوائح القانونية وطلبات المستهلكين في هذا الاتجاه. وفي إطار لوائح التصميم البيئي للاتحاد الأوروبي، يُطلب توفير جواز سفر رقمي للمنتج يضمن إمكانية التتبع الكامل للأثاث، إلى جانب خصائص قابلية الإصلاح.
وبموجب معايير الشراء النظيف المطبقة على المستوى الفيدرالي في الولايات المتحدة، يُشترط استخدام الأثاث المصنوع من مواد معاد تدويرها ومنخفضة الكربون في المناقصات العامة.
ويولي المستهلكون من الجيل الجديد أولوية، إلى جانب الجمال والراحة، لانخفاض البصمة الكربونية وحماية صحة الإنسان. وتلبي هذا الطلب قطع الأثاث المصنوعة من الأخشاب الحاصلة على شهادة FSC، والمواد المعاد تدويرها، والمكونات القابلة للتحلل الحيوي.
وتدفع حساسية المستهلكين الشباب، ولا سيما تجاه جودة الهواء داخل الأماكن المغلقة والمواد الخالية من السموم وحماية الموارد الطبيعية، التصاميم طويلة العمر والمصنّعة بطريقة أخلاقية إلى الواجهة.
دعم التحول من خلال مسابقة للتصميم
وقال أوزتكين إن الأثاث الذكي والمستدام لم يعد من منتجات الاستهلاك الفاخرة، بل أصبح أحد العناصر الأساسية في السوق. وأوضح أن قطاع الأثاث يتخذ الخطوات اللازمة للتكيف مع هذا التحول.
وتُنظم المسابقة الوطنية السابعة عشرة لتصميم الأثاث، بهدف دعم الإنتاج في القطاع، بتنسيق من وزارة التجارة وبالتعاون مع مجلس المصدرين الأتراك.
وأوضح أوزتكين أنهم يتوقعون من المصممين الشباب تطوير مشاريع تراعي عادات الحياة الجديدة التي تشكلها تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية والمواد الصديقة للبيئة، وتتمحور حول الإنسان والطبيعة. وتهدف المسابقة، التي تُنظم تحت رؤية «Design for Export»، إلى الإسهام في التحول المزدوج للقطاع من خلال مقاربات تجمع التكنولوجيا بالتصميم الجمالي.