في كبادوكيا، إحدى الوجهات السياحية الأكثر شعبية في تركيا، شارك 256 ألفًا و777 سائحًا في جولات البالون الهوائي خلال النصف الأول من عام 2026. وتستمر الرحلات الجوية التي تتم وسط مناظر المداخن الخيالية والوديان الفريدة، في كونها ضمن الأنشطة الأكثر طلبًا من قبل الزوار المحليين والأجانب.
وتخدم المنطقة حاليًا 27 شركة بـ160 بالونًا هوائيًا. ورغم أنه يمكن إجراء الرحلات الجوية بمتوسط 220 يومًا سنويًا، إلا أن الأحوال الجوية تلعب دورًا حاسمًا. ووفقًا لبيانات المديرية العامة للطيران المدني التركي، أمكن إجراء رحلات في 90 يومًا فقط خلال الفترة من يناير إلى يونيو، بسبب هطول الأمطار الغزيرة والرياح القوية.
وكان توزيع الأرقام حسب الأشهر على النحو التالي: 21 ألفًا و22 شخصًا في يناير خلال 9 أيام، و21 ألفًا و545 في فبراير خلال 8 أيام، و27 ألفًا و765 في مارس خلال 13 يومًا، و55 ألفًا و472 في أبريل خلال 18 يومًا، و57 ألفًا و775 في مايو خلال 17 يومًا، و73 ألفًا و198 في يونيو الذي شهد أفضل الأحوال الجوية خلال 25 يومًا. وفي الفترة نفسها من العام الماضي، أُجريت الرحلات في 223 يومًا، واستمتع 754 ألفًا و98 زائرًا بهذه التجربة.

الأمطار والرياح تقلّص الرحلات
قال إسماعيل سوجو، نائب رئيس لجنة السياحة الداخلية في اتحاد وكالات السفر التركية (تورساب)، في تصريح لمراسل الأناضول، إن رحلات البالون تظل الرمز الرئيسي للمنطقة والنشاط الأكثر طلبًا، رغم تنوع السياحة في كبادوكيا.
"كبادوكيا مكان تلتقي فيه الطبيعة والتاريخ والثقافة في تناغم. المنطقة المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، هي جنة حقيقية لعشاق السياحة الثقافية والطبيعية. ويحظى السائحون بفرصة مشاهدة كل هذه الجمالات من الجو عبر البالون. كبادوكيا من الأماكن النادرة التي تتيح إمكانية التحليق فوق مساحة شاسعة؛ يشعر المرء وكأنه يحلق فوق متحف ضخم في الهواء الطلق. "
وأشار سوجو إلى أن عدد الرحلات انخفض قليلاً في 2026 بسبب هطول الأمطار لفترات طويلة والرياح الشديدة، قائلاً: "حتى نهاية يونيو، كان لدينا 90 يومًا فقط للطيران. وخلال هذه الفترة، تم تنفيذ 9 آلاف و954 رحلة بالون. ومع ذلك، ما زلنا المنطقة التي تشهد أكثر رحلات البالون إثارة في العالم."
المناظر الفريدة تسحر السائحين
من جانبه، صرح الطيار أوغوزهان ألكان بأن صعود عشرات البالونات في السماء في آن واحد يخلق أجواء احتفالية ويشكل وليمة بصرية لا تُنسى للضيوف. وأكد ألكان أن الاهتمام بجولات البالون ارتفع بشكل كبير في السنوات الأخيرة بفضل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، وأضاف:
"اليوم، كادت رياضة البالون في كبادوكيا أن تتفوق حتى على المداخن الخيالية. يقلع نحو 150 بالونًا يوميًا. لا تُجرى رحلات بهذا الحجم في أي بلد آخر في العالم. لذلك، يأتي الضيوف من جميع أنحاء العالم لرؤية هذا المشهد بأعينهم والتحليق في الهواء. "
وأوضح ألكان أن السياح الذين يتنزهون في الوديان، يصعدون بعد ذلك في البالون لمشاهدة المناظر نفسها من الأعلى، وقال: "من أكبر مفاجآت كبادوكيا شروق الشمس. في الساعات الأولى من الصباح، نستقبل شروق الشمس مع عشرات البالونات، وهذا المنظر الفريد يسحر ضيوفنا حقًا."