رفعت جمعيات صحفيين غير ربحية ومنظمات معنية بحرية الصحافة في الولايات المتحدة إلى الكونغرس قضية تقييد تأشيرات الصحفيين الذين يمثلون مؤسسات إعلامية أجنبية في البلاد.
ووقّعت أكثر من 30 منظمة رسالة وُجّهت إلى أعضاء الكونغرس. واعتبرت الرسالة أن تقييد وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) تأشيرات الصحفيين الأجانب يمثل خطوة ضد حرية الصحافة.
التأكيد على حرية الصحافة والعمل الصحفي
ذكرت المنظمات أن القاعدة الجديدة قد تضر بالسمعة الدولية للولايات المتحدة في مجال حرية الصحافة، وقد تقوض مكانتها كملاذ آمن للصحفيين المهددين. وأضافت أن القاعدة قد تقلل أيضاً من جودة وعدد التقارير الإخبارية عن الولايات المتحدة.
وأوضحت الرسالة أن مدة التأشيرة الجديدة، التي تعادل نحو ثمانية أشهر، ستجعل العمل الصحفي طويل الأمد أكثر صعوبة. كما أشارت إلى احتمال نشوء بيئة غير مستقرة للصحفيين وعائلاتهم الذين يحاولون بناء حياة مستقرة في الولايات المتحدة، بما في ذلك استئجار مسكن أو تسجيل أطفالهم في المدارس.
مخاوف من ترحيل الصحفيين
وأعربت المنظمات عن خشيتها من تعرض الصحفيين لضغوط قد تؤدي إلى ترحيلهم أو عدم تجديد تأشيراتهم إذا لم تحمل تقاريرهم مضموناً وأسلوباً تقبلهما الإدارة الحالية.
كما أعربت الرسالة عن القلق من عدم وجود ضمان للموافقة على طلبات تمديد التأشيرات، ومن احتمال تعرض الصحفيين الذين يقدمون هذه الطلبات لخطر الترحيل. وطرحت المنظمات احتمال أن تشجع القيود المفروضة في الولايات المتحدة دولاً أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة.
تحذير من مخاطر على الطلاب الأجانب
وأشارت المنظمات إلى أن القاعدة قد تؤثر أيضاً على الطلاب الأجانب الذين يلتحقون بمدارس الصحافة في الولايات المتحدة لتعلم تقاليد حرية الصحافة وأخلاقيات العمل الصحفي فيها.
وطلبت المنظمات من الكونغرس المساعدة في منع دخول القاعدة حيز التنفيذ في 15 سبتمبر.
وكانت الحكومة الأمريكية قد أعلنت عبر وزارة الأمن الداخلي (DHS) في 17 يوليو أن مدة تأشيرات الصحفيين الأجانب ستُخفض إلى 240 يوماً، فيما ستُخفض مدة تأشيرات الصحفيين الصينيين إلى 90 يوماً.