أعلن المتحدث العسكري للحوثيين المدعومين من إيران في اليمن يحيى سريع، تنفيذ عمليتين عسكريتين منفصلتين استهدفتا منشآت حيوية تابعة لشركة أرامكو في مدينتي جازان وينبع السعوديتين.
وقال سريع في منشور عبر منصة إكس، إن منشآت أرامكو في جازان تعرضت في البداية لضربات بعشرات الصواريخ الباليستية والمسيّرات، ثم هوجمت المنشآت في ينبع باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة إلى جانب مسيّرات. وزعم سريع أن "الأهداف أصيبت بنجاح".
وأشار المتحدث الحوثي إلى استمرار الحصار البحري المفروض على السعودية، مرجحاً أن تشتد الهجمات في الساعات والأيام المقبلة. ولم تصدر عن السعودية أي إفادة رسمية بشأن هذه الهجمات حتى الآن.
هجمات متبادلة في اليمن
وأفاد التلفزيون الرسمي اليمني بأن تعزيزات تابعة لميليشيا الحوثي في مدينتي مأرب والجوف تعرضت لاستهداف بغارات جوية. ولم ترد معلومات عن الجهة التي نفذت الهجمات، كما لم يصدر عن الحوثيين أي تعليق بشأنها بعد.
السفير السعودي ينتقد الحوثيين
من جانبه، أكد سفير السعودية لدى اليمن محمد آل جابر، في منشور عبر حسابه على منصة إكس، أن بلاده تواصل دعم جهود خفض التصعيد والسلام للتوصل إلى حل سياسي شامل ينهي معاناة الشعب اليمني.
واعتبر آل جابر أن الحوثيين "يحولون اليمن إلى بيدق في أيدي قوى خارجية"، وقال: "يواصل الإرهابيون الحوثيون الإصرار على نهج التصعيد والعنف بدلاً من خفض التصعيد والسلام، خدمة لأجندات خارجية لا علاقة لها باليمن أو بمصالح شعبه".
رئيس مجلس القيادة اليمني: الحوثيون يخدمون أجندة إيران
أما رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، فأكد في منشور على منصة إكس، إصرار الحكومة على حماية الممرات البحرية ومكافحة الإرهاب. وذكر العليمي أن الحكومة اليمنية تواصل تعاونها الوثيق مع التحالف العربي وشركائها الدوليين.
واتهم العليمي الحوثيين بـ"مواصلة التصعيد خدمة لأجندة إيران والمخاطرة بمصالح الشعب اليمني"، مشيراً إلى أن هذا النهج لن يفضي إلا إلى استنزاف موارد البلاد، ولن يغير من عزم اليمنيين على إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
كما قال العليمي إن الحوثيين يصرون على جر البلاد من أزمة إلى أخرى كلما سنحت فرصة للتهدئة، متجاهلين تطلعات اليمنيين إلى الدولة والكرامة والأمن والاستقرار.
إيران تدعو إلى الحوار
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الإيرانية على لسان المتحدث باسمها إسماعيل بقائي، في بيان مكتوب، عن قلقها إزاء التوتر الأخير بين الحوثيين والسعودية. وشدد بقائي على ضرورة الحيلولة دون تفاقم عدم الاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن الأزمة اليمنية لا يمكن حلها عسكرياً، وأن على الأطراف العودة إلى مسار الحوار.
ولفت بقائي إلى أن بلاده ستدعم أي مبادرات بناءة تقوم على "خريطة طريق متفق عليها"، معتبراً أن الحصار الذي تفرضه السعودية يفاقم الأزمة الإنسانية، ودعا إلى رفع القيود عن اليمن.
خلفية التوتر
وكان الحوثيون المدعومون من إيران قد أعلنوا في 20 يوليو/تموز فرض "حظر للملاحة البحرية" على السعودية. وزعم الحوثيون مساء 22 يوليو أنهم استهدفوا ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية ومسيّرات، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنهما.
ورغم اندلاع اشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن، يسود هدوء نسبي منذ أبريل/نيسان 2022. ولا يزال الحوثيون يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المدن والمحافظات منذ سبتمبر/أيلول 2014.