اكتمل التحقيق الذي أجرته نيابة إسطنبول العامة بحق فردي كارادوروق، الذي أوقف في إطار تحقيق «ملف الحكام» الذي تجريه شعبة الجرائم الرياضية والمراهنات غير القانونية التابعة للنيابة.
وأدرجت لائحة الاتهام جمعية حكام ومراقبي كرة القدم المحترفين في تركيا، فرع إسطنبول، بصفتها «متضررة من الجريمة». وفُصل ملف كارادوروق بعدما خلص التحقيق إلى ضرورة مواصلة الإجراءات بحقه بشكل منفصل.
محاور التحقيق الواردة في لائحة الاتهام
شمل التحقيق ادعاءات بأن رئيس لجنة الحكام المركزية فرحات غوندو دوغو وبعض أعضاء اللجنة استبعدوا حكاما ومراقبين من التصنيف، أو لم يكلفوهم بمهام، أو أقصوهم بشكل منهجي من دون إبداء أسباب موضوعية ومعللة.
وتضمنت المحاور أيضا ادعاءات بمعاملة بعض الحكام بصورة تفضيلية، والتدخل في عمليات التقييم والتعيين، وإجراء تغييرات غير قانونية في قوائم الحكام والمراقبين المعدة عامي 2022 و2024. كما شملت الادعاءات إلغاء بعض الإجراءات بقرارات من مجلس التحكيم، وتسليم أسئلة اختبارات التحكيم إلى أشخاص تربطهم علاقات وثيقة بجمعية الحكام.
النتائج الواردة في تقرير الخبير
ذكرت لائحة الاتهام أن فحص حركة حسابات أعضاء الجمعية أظهر وجود بعض أوجه عدم التوافق في حسابات الجمعية ودفاترها. وذكر تقرير الخبير أنه لم يعثر في دفتر قرارات الجمعية على أي قرار لمجلس الإدارة يتعلق بإرسال أموال إلى رئيس فرع إسطنبول فردي كارادوروق تحت مسمى «سلفة» أو «دفعة مقدمة».
وأوضح التقرير عدم وجود قرارات ووثائق تستند إلى موازنة معتمدة، وفقا للمادة 49/أ من النظام الأساسي للجمعية، بشأن قيمة النفقات والمصروفات المنفذة في إطار أنشطة الجمعية وحدودها القصوى وطرق سدادها.

وخلص تقييم الخبير إلى عدم إمكانية ربط النفقات والمصروفات بأنشطة الجمعية. كما ذكر التقرير أن امتلاك كارادوروق صلاحية إجراء معاملات منفردا على حسابات الجمعية والوصول إلى الخدمات المصرفية عبر الإنترنت وتطبيقات الهاتف المحمول لا يستلزم إرسال دفعة مقدمة أو سلفة من حساب الجمعية إلى حسابه الشخصي.
وذكر التقرير أن قيود السلف التشغيلية وحسابات صناديق البنوك وحسابات المصروفات والنفقات في نسخة دفتر اليومية التي سُجلت فيها معاملات الجمعية لعام 2024، أُدخلت بما يخالف القواعد المحاسبية المتعلقة بحساب الصندوق. وأوضح أن ذلك صعّب مراقبة المعاملات وتتبعها، فضلا عن متابعة أرصدة الديون والمستحقات.
حركة الحسابات
وبحسب تقرير الخبير، خرج من الحسابات المصرفية لفرع إسطنبول التابع للجمعية إجمالي 7 ملايين و499 ألفا و632 ليرة عبر 698 معاملة بين 1 يناير 2024 و4 سبتمبر 2026.
وخلال الفترة نفسها، أُرسل من حساب الجمعية إلى الحساب الشخصي لكارادوروق مبلغ 686 ألفا و600 ليرة عبر 12 معاملة بقيمة 30 ألف ليرة أو أكثر، ومبلغ 764 ألفا و304 ليرات عبر 52 معاملة تراوحت قيمتها بين 10 آلاف و30 ألف ليرة، ومبلغ 176 ألفا و772 ليرة عبر 40 معاملة تقل قيمتها عن 10 آلاف ليرة. وذكر التقرير أن هذا المبلغ، الذي بلغ مليوناً و627 ألفا و676 ليرة عبر 104 معاملات، يعادل 21.70 في المئة من الأموال الخارجة من حسابات الجمعية.
وذكر التقرير أن كارادوروق أرسل من حساباته إلى الجمعية مليوناً و134 ألفا و670 ليرة عبر 60 معاملة. وشمل هذا المبلغ 831 ألف ليرة أُعيدت من دون توضيح، و150 ألف ليرة أُرسلت في 12 يونيو 2025 مع بيان «إعادة مصاريف الطاولة النهائية لبطولة حلمي أوك الملغاة»، و50 ألف ليرة أُرسلت في 18 يونيو 2025 مع بيان «إعادة سلفة المولد».
وذكرت لائحة الاتهام أن جميع إيرادات الجمعية ومصروفاتها ومعاملاتها الأخرى لعام 2026 لم تُسجل في الدفتر. وطالبت بمعاقبة كارادوروق بالسجن مدة تتراوح بين سنة وثلاثة أشهر و8 سنوات بتهمتي «إساءة الائتمان بسبب الخدمة» ومخالفة قانون الجمعيات.