قدّم المدعي العام في القضية المنظورة أمام محكمة الجنايات العليا الأولى في إزمير رأيه النهائي في الموضوع بشأن المتهمين ب. أ. وإ. غ. على خلفية وفاة الرضيع ألتاي وتسمم 5 أشخاص.
وطلب المدعي العام معاقبة المتهمين بالسجن من 3 إلى 22 عاماً و6 أشهر بتهمة «التسبب في الوفاة والإصابة نتيجة الإهمال الواعي». وطلب محامو الأطراف مهلة لإعداد دفاعهم رداً على رأي النيابة.
وقررت المحكمة استمرار الوضع القانوني الراهن للمتهمين، وأجلت الجلسة. وحضر الجلسة والد الرضيع ألتاي، رجب قينالي، ووالدته رازيه قينالي، إلى جانب المتهمين ومحامي الأطراف.
الاستماع إلى الشهود في الجلسة
وقال م. إ.، مالك الشقة التي جرى رشها بالمبيد، إن شقيقه هو من عثر على الشركة، وإنهما سلّما مفتاح الشقة إلى موظفي الشركة لإجراء عملية الرش. وأضاف أن الشركة حذرتهما من دخول المنزل لمدة 3 أيام بعد عملية الرش.
وأوضح م. إ. أن العاملين في الشركة قالوا إنهم سيأتون إلى المنزل لفتح الشقة بعد عملية الرش، وإنهم أبلغوا الجيران في المبنى بإجراء عملية الرش، كما قالوا إن الشخص الذي نفذ العملية سيبلغ سكان الشقق الأخرى. وذكر الشاهد أنه لم تُعلّق أي لافتة تحذيرية في المبنى.
وقال الشاهد س. غ. إن الأشخاص الذين نفذوا عملية الرش طلبوا إبلاغ سكان الشقق الأخرى، لكن لم يتسن الوصول إلى جميع سكان المبنى. من جهته، زعم المتهم الموقوف ب. أ. أنه التقى الشاهد وشقيقه في المنزل قبل عملية الرش، وأنهما أبلغاه بعدم وجود أي شخص في الشقق الأخرى.

خلفية الحادثة
توفي ألتاي توبراك قينالي، البالغ من العمر عاماً واحداً، إثر تسممه بعد 3 أيام من تنفيذ عملية رش لمكافحة الحشرات في مبنى سكني بحي قوناق في إزمير، في 11 نوفمبر 2024. وغادر 5 أشخاص نُقلوا إلى المستشفى بعد تلقيهم العلاج، فيما أُخلي المبنى.

وأُوقف ب. أ.، الذي كان يعمل في شركة مكافحة الحشرات ويمتلكها، وإ. غ. الذي ساعد في عملية الرش. وأُطلق سراح المشتبه بهما بعد توقيفهما، مع إخضاعهما للرقابة القضائية.
وأبدت الهيئة التخصصية الخامسة للطب الشرعي التابعة لوزارة العدل رأياً مفاده أن الرضيع ألتاي توفي نتيجة تعرضه لغاز الفوسفين الكيميائي. كما أفادت الهيئة التخصصية الأولى للطب الشرعي بأن الوفاة نجمت عن تسمم بسبب المبيد المستخدم لمكافحة الحشرات في المبنى.
وعقب هذه التقارير، أُعيد توقيف ب. أ. وإ. غ. وطلبت لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة في إزمير الحكم على ب. أ. وإ. غ. بالسجن المؤبد بتهمة «القتل العمد باستخدام سلاح كيميائي»، وبالسجن مدة تصل إلى 4 سنوات لكل منهما بتهمة «الإيذاء العمد باستخدام سلاح» على خلفية تسمم 5 أشخاص.
وقبلت محكمة الجنايات العليا الأولى في إزمير لائحة الاتهام. وكانت المحكمة قد قررت في الجلسة الأولى الإفراج عن المتهم إ. غ. مع إخضاعه للرقابة القضائية.