في ظل استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي يشنها الحوثيون في اليمن على السعودية، استقطبت لقطات لشاشة البلاغات في تطبيق «توكلنا»، المخصص للإبلاغ عن الأجسام الجوية المشبوهة، الاهتمام في المملكة.
وتتيح خدمة «المشاهدات الجوية المشبوهة» التي أطلقتها وزارة الدفاع السعودية في 15 مارس 2026 للمواطنين والمقيمين الأجانب في المملكة إبلاغ السلطات مباشرة عبر التطبيق عن الطائرات المسيّرة والصواريخ التي يشاهدونها. وتُظهر اللقطات المستخدمين وهم يحددون نوع الجسم وعدده ولونه والصوت الصادر عنه ومدة مشاهدته، ويضعون علامة على موقعه في الخريطة، مع إمكانية إرفاق صورة اختياريا.
وعند إطلاق الخدمة، وصف وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان المواطنين بأنهم شركاء أساسيون في الدفاع عن البلاد، ودعا الجميع إلى الإبلاغ عبر التطبيق عن أي صواريخ أو طائرات مسيّرة يرونها. كما قال المتحدث باسم الوزارة اللواء تركي المالكي إن الخدمة تعزز الشراكة بين المجتمع ومنظومة الدفاع.

عقوبات على التصوير
من جهتها، جددت وزارة الداخلية السعودية في مطلع أكتوبر تحذيرها من أن تصوير عمليات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة ونشر تلك المشاهد وتداول معلومات عن أماكن سقوطها يعرّض أصحابه للمساءلة القانونية. وتطالب السلطات بالإبلاغ عن هذه المشاهدات عبر «توكلنا» فقط.
وتزامن التحذير مع تصعيد الحوثيين هجماتهم على أهداف داخل السعودية، إذ أسفرت هجمات يومي 6 و7 أكتوبر على مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار أبها عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين. وأعلن التحالف بقيادة السعودية من جانبه أنه استهدف 82 هدفا عسكريا للحوثيين في اليمن.
واشتدت الهجمات في الأيام التالية، فبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، أسفر هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 10 أكتوبر عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300. واستُهدف المطار مجددا في اليوم التالي، ما أدى إلى مقتل شخص واحد وإصابة 11. وكانت تركيا والسعودية وباكستان قد عقدت في 5 أكتوبر اجتماعا طارئا في الرياض في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها في أغسطس.