تحدث وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح كاجر في حفل افتتاح وتوقيع مشاريع الصناعة والتكنولوجيا الذي أقيم في مبنى تاش الثقافي الفني التابع لبلدية قونية الكبرى. وتمنى كاجر أن تكون المشاريع الـ 12 التي تم افتتاحها والمشاريع الـ 33 التي تم توقيع بروتوكولاتها خيراً لقونية وتركيا.
وأشار كاجر إلى أن تركيا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، حققت نجاحات على مدى 23 عاماً في مناخ من الاستقرار والأمان، وقال إن الاستثمارات التي تم تنفيذها في قونية هي دليل ملموس على هذا التقدم.
وشدد كاجر على وقوف الوزارة إلى جانب قونية، وقال: "خلال الـ 23 عاماً الماضية، ومن أجل جلب استثمارات نوعية إلى قونية، رفعنا عدد المناطق الصناعية المنظمة في مدينتنا من 8 إلى 12، وزادت المساحة الإجمالية للمناطق الصناعية المنظمة من 1700 هكتار إلى 6 آلاف هكتار. ووفرنا 73 ألف فرصة عمل إضافية في مناطقنا الصناعية المنظمة".
وذكّر كاجر بأنه تم إنشاء 4 مناطق صناعية في قونية للمساهمة في حركة التكنولوجيا الوطنية، وأفاد بأنه تم تقديم دعم بقيمة 9.4 مليار ليرة للشركات الصغيرة والمتوسطة عبر هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة (كوسغيب) حتى اليوم.
وأوضح كاجر أن نظام حوافز الاستثمار فتح الطريق أمام استثمارات بقيمة 566 مليار ليرة وأكثر من 95 ألف فرصة عمل في قونية، وشارك تفاصيل نظام الحوافز الجديد: "في مناطقنا الصناعية المنظمة بقونية، نتحمل نصف حصة صاحب العمل في التأمينات الاجتماعية للعاملين في الاستثمارات التي سيتم تنفيذها لمدة عامين. ونقدم دعماً تمويلياً يصل إلى 30.1 مليون ليرة لقروض الاستثمار، ودعماً في الفائدة بمقدار 9.25 نقطة. ونوفر خصماً ضريبياً يصل إلى 30% حسب طبيعة الاستثمار، وإعفاءً من ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية".
وأعلن كاجر أنهم دعموا في الدعوة الأولى لبرنامج حوافز حركة التنمية المحلية 11 مشروعاً بقيمة 3 مليارات ليرة في قونية لإنتاج الذخيرة وأجزاء الأسلحة العسكرية والمواسير وقطع غيار مركبات السكك الحديدية وإضافات الأعلاف. وأشار إلى أنهم تلقوا 30 طلب مشروع بقيمة إجمالية 11.1 مليار ليرة في مجالات مثل تقنيات الزراعة الذكية والمعدات العسكرية وقطع غيار المركبات الآلية، وذلك بعد تحديث عناوين الدعم في يناير 2026. وأكد أنه سيتم تقديم مساهمة تمويلية تصل إلى 301 مليون ليرة وخصم ضريبي بنسبة 50% من قيمة الاستثمار للمشاريع ضمن هذا البرنامج.
وتطرق كاجر إلى المشاريع التي تم تنفيذها بدعم من وكالة مولانا للتنمية وإدارة تنمية منطقة قونية - سهول قونية (KOP)، موضحاً أنه تم توفير إمكانية الوصول إلى المياه للمنتجين العاملين في تربية المواشي في جيهان بيلي، وري 57 هكتاراً من الأراضي الزراعية بأنظمة الري المغلقة في مرام وطاشكنت، وإنشاء ورشة للألعاب الخشبية وفن الكوندكاري في سلجوقلو، وتقديم تدريب مهني للشباب عبر محاكاة اللحام المدعومة بالواقع الافتراضي في قادين هاني. كما قال إنه تم تشغيل مختبر حاسوب لزيادة توظيف النساء، ودعم بالمعدات لزيادة الطاقة الإنتاجية للمنتجات ذات المؤشر الجغرافي، وورش عمل تحافظ على الحرف اليدوية التقليدية مثل قماش هاديم.
وفي ختام البرنامج، تم توقيع بروتوكولات لـ 33 مشروعاً تجاوز إجمالي حجم استثماراتها 370 مليون ليرة. وأعرب كاجر عن أن هذه المشاريع ستعزز القدرة الإنتاجية لقونية في مجالات مثل الإنتاج الزراعي وتربية المواشي وكفاءة المياه والطاقة والصناعات الدفاعية وفن الطهي والحرف اليدوية وتوظيف النساء.
وذكّر كاجر بأنه تم إنشاء المصنع النموذجي ومركز التقنيات الذكية لقطاع الآلات الزراعية بهدف دعم الإنتاج عالي التقنية في قونية، وأعلن أن مركز أبحاث المدن المستدامة والابتكار التابع لمؤسسة البحوث العلمية والتكنولوجية التركية (توبيتاك) سيبدأ الخدمة في أقرب وقت. وقال: "قونية، المدينة الرمز لوجودنا ووحدتنا في الأناضول، ستكون أيضاً ضماناً لقرن تركيا".
وحضر الحفل أيضاً والي قونية إبراهيم آقين ورئيس بلدية قونية الكبرى أوغور إبراهيم ألتاي.