التقى وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح كاجر بأكاديميين وباحثين وطلاب جامعيين في مخيم الفكر الخامس 'بويلوجا' المنعقد في منطقة ألوجرا بولاية غيرسون. وخلال كلمته هناك، استعرض كاجر خارطة طريق تركيا وأهدافها في مجال الذكاء الاصطناعي.
حملة محو أمية الذكاء الاصطناعي
وأكد الوزير كاجر أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على إحداث تحول في جميع مجالات الحياة، مشدداً على ضرورة زيادة الوعي المجتمعي. وقال كاجر: 'سنعمل على منح 5 ملايين من مواطنينا مهارات محو أمية الذكاء الاصطناعي خلال العامين المقبلين'، مشيراً إلى أن هذا البرنامج لن يقتصر على الاستخدام اليومي، بل سيشمل جميع إمكانات الذكاء الاصطناعي وفرصه ومخاطره.
وأضاف كاجر أنه يُستهدف تدريب 100 ألف متخصص تطبيقي بسرعة، مشيراً إلى أن هؤلاء سيتخصصون في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
فتح مجموعات البيانات العامة للمطورين
وأشار الوزير كاجر إلى أن تركيا تتمتع بميزة في مجال البيانات بفضل عدد سكانها الكبير وتنوعها الاقتصادي، قائلاً: 'نهدف إلى إتاحة نحو 2000 مجموعة بيانات عمومية لمطوري الذكاء الاصطناعي الأتراك'. وأوضح أنه سيتم فتح هذه المجموعات للاستخدام في مجالات عديدة مثل التعليم والصحة والطاقة والنقل والمالية، مما سيمكن المطورين المحليين من تحقيق نتائج سريعة.
رفع قدرة مراكز البيانات إلى 1 غيغاواط
وشدد كاجر على الأهمية الحيوية لتعزيز البنية التحتية الرقمية، معلناً أنه يُستهدف رفع قدرة مراكز البيانات في تركيا من 250 ميغاواط حالياً إلى 1 غيغاواط بحلول عام 2030. وأضاف أن هذه الزيادة في القدرة ستمنح الأولوية بشكل خاص لاستثمارات الذكاء الاصطناعي.
برنامج HIT-30 واستثمارات بـ10 مليارات دولار
وأعلن الوزير كاجر أنه في إطار برنامج HIT-30 الذي أُطلق لتحفيز الاستثمارات عالية التقنية، يُخطط لتنفيذ استثمارات بقيمة تقارب 10 مليارات دولار في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، بمساهمة حكومية تقارب 3 مليارات دولار. وقال: 'خصصنا نافذة خاصة في حوافز الاستثمار لمجالي مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي'.
تخصيص 2% من الاستثمارات الحكومية للذكاء الاصطناعي
وأوضح كاجر أنه حتى عام 2030، ستعطى الأولوية لمشاريع الذكاء الاصطناعي في البرامج الاستثمارية لجميع الوزارات، وسيتم توجيه ما لا يقل عن 2% من الاستثمارات العمومية إلى هذا المجال.
تطوير نماذج لغوية محلية
وشدد الوزير كاجر على ضرورة تدريب نماذج اللغة للذكاء الاصطناعي باستخدام الشفرات الثقافية، قائلاً: 'يجب علينا حتماً تطوير نماذجنا اللغوية الخاصة'. وأكد أن النماذج الشائعة حالياً تنتمي إلى عوالم ثقافية مختلفة، وأنه من المهم لتركيا إنتاج نماذجها الخاصة. وأشار بشكل خاص إلى ضرورة تعزيز البنية التحتية للبيانات في قطاع الصناعة التحويلية، وإنشاء نماذج متخصصة باستخدام مجموعات بيانات قطاعية.
وأضاف الوزير كاجر أن تركيا ينبغي أن تستفيد من ميزة اللحاق بالركب في سباق التكنولوجيا لتحديد خرائط طريق أصلية، وأن النجاح الذي تحقق في الأنظمة غير المأهولة يمكن تكراره في مجال الذكاء الاصطناعي.