نشرت وكالة إدارة الكوارث، التي بدأت عملها اليوم في اليابان، أول بيان لها بعنوان "دعوة عاجلة للاستعداد للكوارث مسبقاً" موجه إلى المواطنين والإدارات المحلية والوزارات.
وطلبت الدعوة، التي أعلنها وزير إدارة الكوارث غوشي هوسونو، من الأسر تخزين ما يكفي من المياه والغذاء لمدة 3 أيام على الأقل، وأسبوع إن أمكن. كما أوصت بتخصيص 3 لترات من مياه الشرب يومياً لكل شخص، بما في ذلك المياه المستخدمة في الطهي، والاحتفاظ بالاحتياجات الأساسية مثل المراحيض المحمولة والمناديل وورق المرحاض.
وأشارت الدعوة إلى أن تدخل الدولة وحده لن يكون كافياً في الكوارث الكبرى، وشددت على ضرورة أن "يحمي كل مواطن حياته بنفسه".

الدعوة تتضمن 5 بنود
- إجراء اختبار لمقاومة الزلازل في المنازل المشيدة قبل عام 1981، وتثبيت الأثاث والأجهزة المنزلية
- تخزين ما يكفي من المياه والغذاء لمدة 3 أيام على الأقل، وأسبوع إن أمكن
- التعرف على خرائط مخاطر الكوارث ومناطق التجمع وطرق الإجلاء
- إعداد حقيبة للطوارئ ووضعها في مكان يسهل الوصول إليه، مثل مدخل المنزل
- المشاركة في تدريبات الكوارث في الحي
وتوصي الوزارة بدلاً من شراء المؤن دفعة واحدة، بشراء كميات أكبر قليلاً من المنتجات المستخدمة في التسوق اليومي، واستبدال ما يتم استهلاكه.
تاكائيتشي: قد تقع الكارثة في هذه اللحظة
قالت رئيسة الوزراء ساناي تاكائيتشي، التي وضعت لافتة الوكالة، في كلمة ألقتها خلال مراسم الافتتاح: "لا يمكننا منع وقوع الكوارث الطبيعية، لكن يمكننا تقليل الأضرار من خلال التدابير المتخذة مسبقاً". وأعلنت تاكائيتشي هدف جعل اليابان الدولة الأكثر استعداداً للكوارث في العالم، قائلة: "قد تقع الكارثة الآن، في هذه اللحظة بالذات".
وتسرّع الحكومة استعداداتها لمواجهة الكوارث واسعة النطاق، مثل الزلازل في خندق كوريل-اليابان، وزلزال محتمل أسفل طوكيو، وزلزال أخدود نانكاي، والثوران المحتمل لجبل فوجي. ووفقاً لتقديرات الحكومة اليابانية، تتراوح احتمالية وقوع زلزال كبير في أخدود نانكاي خلال 30 عاماً بين 60 و90 بالمئة.

تساؤلات: هل تقترب الحرب؟
أدى وصف الدعوة بأنها "عاجلة" إلى تعليقات على الإنترنت في اليابان تفيد باقتراب حرب أو هجوم إلكتروني كبير. وقال هوسونو في مؤتمر صحفي عقده في 30 أكتوبر إن الدعوة لا تستند إلى أي معلومات عن حرب أو كارثة وشيكة، وإن هدفها هو رفع الوعي بالاستعدادات اليومية.
33 دولة توصي الأسر بالاستعداد
ولا تقتصر هذه التوصية على اليابان. ووفقاً لتجميع أعدته مجلة نيوزويك الأميركية، توصي 33 دولة من 6 قارات مواطنيها بالاحتفاظ بمستلزمات الطوارئ في المنازل. وهذه إرشادات استعداد معمول بها في تلك الدول، وليست إنذاراً مشتركاً لحالة طوارئ.
وتضم القائمة من أوروبا المملكة المتحدة وأيرلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والدنمارك والنرويج والسويد وفنلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا والتشيك والنمسا وسويسرا وكرواتيا؛ ومن القارة الأميركية الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وتشيلي وكولومبيا والأرجنتين والبرازيل؛ ومن آسيا اليابان وتايوان وإسرائيل والهند والفلبين وسنغافورة؛ إضافة إلى جنوب أفريقيا وأستراليا ونيوزيلندا.
وتختلف المدد الموصى بها من دولة إلى أخرى. فالمملكة المتحدة وفرنسا توصيـان بالاستعداد لمدة 72 ساعة، بينما توصي السويد والنرويج بمؤن تكفي لنحو أسبوع، وألمانيا بمؤن تكفي لمدة تصل إلى 10 أيام. وكانت الحكومة البريطانية قد أطلقت في 22 أكتوبر حملة "كن مستعداً"، داعية الأسر إلى الاستعداد لمدة 3 أيام لمواجهة انقطاع الكهرباء والمياه والهاتف والإنترنت.
إدارة الكوارث والطوارئ التركية توصي بحقيبة تكفي 72 ساعة لكل منزل
أما في Türkiye، التي لم ترد في القائمة، فتوصي إدارة الكوارث والطوارئ التركية بإعداد "حقيبة للكوارث والطوارئ" في كل منزل لاستخدامها خلال أول 72 ساعة، إلى حين وصول فرق المساعدة بعد وقوع الكارثة.