عاد التوتر بين تركيا وإسرائيل في شرق المتوسط إلى الواجهة مع أنشطة القوات البحرية للبلدين في المنطقة. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن سفنًا حربية تابعة للقوات البحرية التركية اقتربت عدة مرات خلال الفترة الأخيرة من سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية في المياه الدولية.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر أمنية، إن المؤسسات الدفاعية الإسرائيلية تتابع عن كثب أنشطة البحرية التركية في شرق المتوسط. وأضافت أن عدة مواجهات منفصلة وقعت مؤخرًا، اقتربت خلالها سفن حربية تركية من السفن الإسرائيلية وقلّصت المسافة الفاصلة بين الجانبين.
وقعت هذه المواجهات في المياه الدولية، ولم تشهد أي اشتباك مسلح أو تدخلًا عسكريًا مباشرًا.
وترى دوائر أمنية إسرائيلية أن تحرك البحرية التركية يأتي في إطار مساعي أنقرة لجعل وجودها العسكري في شرق المتوسط أكثر وضوحًا. وقالت مصادر تحدثت إلى وسائل إعلام إسرائيلية إن تركيا أظهرت بوضوح للجانب الإسرائيلي وجودها في المنطقة.
وتتابع المؤسسات الأمنية الإسرائيلية، خصوصًا، تزايد أنشطة القوات البحرية التركية في شرق المتوسط، مع التشديد على أن المواجهات التي وقعت حتى الآن لم تتحول إلى حادث عسكري استثنائي.
ولا تقتصر التحركات العسكرية بين تركيا وإسرائيل على شرق المتوسط. كما تتابع إسرائيل عن كثب العلاقات العسكرية التي تطورها أنقرة مع سوريا، إلى جانب تنامي نفوذ تركيا في سوريا. وتتناول وسائل الإعلام الإسرائيلية الاتصالات التي جرت بين تركيا وسوريا في مجالي الدفاع والتعاون العسكري من زاوية توازنات القوى في المنطقة.
وأصبح تزايد تقاطع المصالح الأمنية لتركيا وإسرائيل في الساحة السورية خلال الفترة الأخيرة أحد أبرز محاور التوتر بين البلدين.
وأثارت التطورات الأخيرة في شرق المتوسط تقييمات مفادها أن التوتر السياسي بين تركيا وإسرائيل أصبح أكثر وضوحًا أيضًا في المناطق التي تنشط فيها العناصر العسكرية.
ومع ذلك، لا تشير المعطيات الحالية إلى وقوع أي اشتباك مسلح بين السفن الحربية التركية والإسرائيلية. وتقول التقارير التي تناولتها وسائل الإعلام الإسرائيلية إن ما حدث اقتصر على اقترابات في المياه الدولية، بينما تواصل المؤسسات الأمنية الإسرائيلية مراقبة تحركات البحرية التركية في المنطقة عن كثب.