أعلن رئيس وزراء مولدوفا ألكسندرو مونتيانو استقالته يوم الجمعة في خطوة مفاجئة، مما أدى إلى سقوط الحكومة.
وكتب مونتيانو في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي: "اخترت الاستقالة في اللحظة التي أدركت فيها أنني لن أتمكن من ممارسة صلاحياتي وفق مبادئي وقناعاتي". وأضاف: "سأستمر في خدمة بلدي أياً كان المنصب الذي أشغله".
ولم يقدم رئيس الوزراء البالغ من العمر 65 عاماً تفاصيل إضافية عن أسباب استقالته.
رد فعل ساندو والمرحلة الانتقالية
بعد الاستقالة مباشرة، قالت الرئيسة مايا ساندو إن مونتيانو سيبقى في منصبه لحين تعيين خلف له. وأوضحت أن المشاورات مع الكتل البرلمانية ستبدأ الأسبوع المقبل وسيتم تحديد مرشح جديد "بسرعة". وبحسب الإجراءات البرلمانية في مولدوفا، ستقوم ساندو بتعيين مرشح لرئاسة الوزراء بعد التشاور مع الكتل.
كما نفت ساندو مزاعم بأن مونتيانو واجه قيوداً أثناء إدارته للحكومة. وقالت: "كان رئيس الوزراء حراً في إدارة الحكومة كما يراه مناسباً"، معربة عن توقعها منه "مشاركة أكبر في القرارات الصعبة وحضوراً أقوى على الساحة العامة".
فضيحة MoldATSA والضغوط
جاءت الاستقالة في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الحكومة بشأن قضايا فساد في الشركات العامة. فقد ظهرت مزاعم بأن مدير شركة الطيران الحكومية MoldATSA زوّر سيرته الذاتية، وأن أحد أقارب الرئيسة ساندو عُيّن مباشرة في منصب علاقات عامة وحصل على زيادات في الراتب حتى وصل تعويضه إلى ثمانية أضعاف متوسط الأجر في مولدوفا.
وعلى خلفية هذه المزاعم، شُكلت يوم الخميس لجنة تحقيق خاصة لفحص إدارة الشركات العامة. وستقوم اللجنة بمراجعة إجراءات تعيين كبار المدراء وهياكل مجالس الإدارة وحالات شغل الشخص نفسه منصباً في أكثر من مؤسسة عامة.
مسيرة مونتيانو ومسار مولدوفا
عُيّن مونتيانو رئيساً للوزراء بعد الانتخابات البرلمانية في سبتمبر 2025، والتي حقق فيها حزب العمل والتضامن الموالي لأوروبا بقيادة ساندو فوزاً ساحقاً على منافسه المقرب من روسيا، مما أعطى زخماً جديداً لهدف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقبل توليه رئاسة الوزراء، أمضى نحو 20 عاماً في الخارج عمل خلالها في مؤسسات عدة من بينها البنك الدولي.
ومولدوفا دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي تقع بين أوكرانيا ورومانيا، وتتحدث غالبية سكانها الرومانية وتضم أقلية كبيرة ناطقة بالروسية. وتتأرجح السلطة السياسية فيها منذ عقود بين أحزاب تدعو إلى التقارب مع أوروبا وأخرى تسعى إلى تعزيز العلاقات مع موسكو.