أدلى رئيس حزب الحركة القومية (MHP) دولت بهتشلي بتقييمات بشأن أجندة البلاد خلال اجتماع كتلة حزبه الأسبوعي في البرلمان التركي. وكان أبرز ما جاء في كلمة بهتشلي حديثه عن الاحتجاجات التي تحولت إلى أعمال عنف في عدد من الدول الأوروبية، وفي مقدمتها فرنسا.
وقال بهتشلي إن ارتفاع التكاليف وتراجع الرفاه الاجتماعي والصعوبات الاقتصادية تزيد الغضب في المجتمعات الأوروبية، مستخدماً عبارة «بذور الفتنة التي زرعتها أوروبا بدأت تعود إليها». واعتبر أن المرحلة التي كانت فيها أوروبا تحافظ بلا منازع على تفوقها الاقتصادي والتكنولوجي قد انتهت، مستذكراً العبارة الشائعة عن القارة: «أوروبا مثل الدراجة، يجب أن تواصل التقدم، وإلا سقطت»، ومشيراً إلى أن أوروبا «لم تعد تملك القوة لتحريك الدواسات».
وقال بهتشلي إن الاتحاد الأوروبي، الذي يطرح تساؤلات بشأن تركيا، ينبغي أن يهتم أولاً بمشكلاته الخاصة. ورحّب بموافقة مجلس النواب الليبي على مذكرة تحديد مناطق الصلاحية البحرية الموقعة مع تركيا، وقال رداً على انتقادات الاتحاد الأوروبي: «لا تركيا ولا ليبيا ملزمتان بالتصرف وفقاً لتوقعاتهم ومطالبهم».
«حان وقت تجاوز الفساد والتلوث»
وتطرق بهتشلي أيضاً إلى السياسة الداخلية، داعياً إلى التخلص من الأعباء التي تثقل كاهل السياسة. وقال: «حان الوقت الآن لتجاوز الفساد والتلوث وجميع الأعباء التي تثقل كاهل السياسة»، مؤكداً ضرورة تحرير السياسة من ظل الحسابات الشخصية والتعصب الحزبي والخلافات العقيمة.
وقال بهتشلي: «على الذين يختبرون صبر مواطنينا، والذين يصرون على الاستمرار في أن يكونوا عبئاً بدلاً من تحمل الأعباء، ألا يستخفوا بحكمة الشعب وبعد نظره». واتهم بهتشلي، زعيم حزب الحركة القومية، منافسيه السياسيين بتعكير المياه من خلال التشهير والتحريف، محذراً من يريدون استخدام الشوارع لإثارة التوتر، وموجهاً رسالة مفادها: «لا يخطئن أحد في الحساب».
تركيا خالية من الإرهاب والتطورات الإقليمية
ولفت بهتشلي إلى الأهمية التاريخية لرؤية «تركيا خالية من الإرهاب» و«منطقة خالية من الإرهاب»، قائلاً: «سينتهي الإرهاب، وستتعزز الأخوة». وقال إن نتائج الانتخابات في إسرائيل «قسمت السياسة في البلاد إلى نصفين تقريباً»، وانتقد هجمات المستوطنين المستمرة في الضفة الغربية رغم وقف إطلاق النار في غزة. كما قال إن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتطورات في مضيق هرمز، لا تزال تهدد الاستقرار الإقليمي.
الصورة: AA. مقاطع الفيديو: وسائل التواصل الاجتماعي