سُرقت بيانات أكثر من 97 مليون حساب حول العالم عبر برمجيات خبيثة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026. وتجاوز عدد أجهزة الكمبيوتر المصابة ببرمجيات خبيثة خلال الفترة نفسها 2.8 مليون جهاز، فيما تأثر أكثر من 1.4 مليون جهاز يعمل بنظام Android.
البرمجيات الخبيثة تجمع البيانات خفية
تصل برمجيات سرقة البيانات إلى الأجهزة غالبًا عبر رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية والبرامج المقرصنة والروابط الضارة. ويمكن لهذه البرمجيات جمع كلمات المرور المحفوظة في المتصفحات وملفات تعريف الارتباط الخاصة بالجلسات والبيانات الشخصية وإرسالها إلى المهاجمين من دون علم المستخدم.
وتشمل البيانات المسروقة بشكل بارز كلمات المرور الخاصة بحسابات البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي والألعاب. ووفق بيانات الرصد لدى Dark Radar، لم يكن لدى أكثر من 94% من الأجهزة التي كُشفت فيها برمجيات خبيثة برامج أمنية محدثة وفعالة.
جهاز موظف واحد قد يعرّض أنظمة الشركة للخطر
وقال مؤسس Dark Radar وخبير الأمن السيبراني تيومان دميرتاش إن معظم التسريبات الكبيرة في الشركات قد تبدأ من جهاز كمبيوتر موظف واحد. وأوضح دميرتاش أن سرقة كلمة مرور العمل لا تعرّض الموظف وحده للخطر، بل تهدد أيضًا أنظمة الشركة وبيانات العملاء والسجلات المالية.
وبحسب دميرتاش، قد يتمكن برنامج مجاني ينزله أحد الموظفين على جهازه المنزلي من الاستيلاء، إلى جانب كلمات مرور البريد الإلكتروني الشخصية المحفوظة في المتصفح، على بيانات تسجيل الدخول إلى لوحات الموردين أو برامج المحاسبة. وقد تُباع هذه البيانات لاحقًا لمجموعات أخرى في الأسواق السوداء، فيما قد لا تكتشف الشركات الحادثة إلا بعد ظهور بيانات العملاء.
قد يستغرق اكتشاف التسريبات أشهرًا
وأشار دميرتاش إلى أن معظم تسريبات البيانات لا تُكتشف في يوم وقوع الهجوم؛ إذ تظهر بعض الحوادث بعد أسابيع، بينما لا يظهر بعضها الآخر إلا بعد نحو عام. وأفاد تقرير IBM عن خروقات البيانات لعام 2025 بأن اكتشاف الخرق واحتواءه استغرقا 241 يومًا في المتوسط.
العمل من المنزل يخلق مخاطر جديدة
وقال دميرتاش إن البرمجيات الخبيثة تستغل في كثير من الأحيان سلوك المستخدمين بدلًا من ثغرة تقنية، موضحًا أن النقر على الإعلانات الاحتيالية وفتح مرفقات البريد الإلكتروني غير المعروفة وتنزيل البرامج المقرصنة من أبرز المخاطر.
وأضاف دميرتاش أن الأجهزة المشتركة المستخدمة في أنظمة العمل من المنزل والعمل الهجين تشكل خطرًا أيضًا، موضحًا أن وصول شخص آخر يستخدم الكمبيوتر نفسه إلى محتوى ضار بغرض اللعب أو مشاهدة الفيديوهات قد يعرّض بيانات المؤسسة للخطر.
ملفات تعريف ارتباط الجلسات قد تتجاوز المصادقة الثنائية
وأوضح دميرتاش أن المهاجمين لا يسرقون كلمات المرور فحسب، بل يستولون أيضًا على ملفات تعريف ارتباط الجلسات في المتصفحات. وعند استخدام هذه الملفات، يستطيع المهاجمون في بعض الحالات تجاوز المصادقة الثنائية والوصول إلى الحساب كما لو أنه جرى تسجيل الدخول إليه مسبقًا.
وشدد دميرتاش على أن تغيير كلمة المرور قد لا يكون كافيًا وحده، وأوصى بإبقاء المصادقة الثنائية مفعلة، وتسجيل الخروج من جميع الأجهزة وإغلاق الجلسات النشطة عند الاشتباه بوجود مشكلة.
نصائح أمنية للمستخدمين
- تجنب تنزيل البرامج المقرصنة أو البرامج المجانية مجهولة الموثوقية.
- تجنب النقر على الإعلانات المغرية بدرجة يصعب تصديقها أو على مرفقات البريد الإلكتروني غير المعروفة.
- إبقاء أجهزة العمل والأجهزة الشخصية منفصلة قدر الإمكان.
- استخدام برامج أمنية محدثة على الأجهزة.
- إغلاق جميع الجلسات المفتوحة، إلى جانب تغيير كلمة المرور، عند الاشتباه بوجود مشكلة.