فازت قائمة الطلاب، التي انبثقت عن احتجاجات طلابية استمرت نحو عامين، بالانتخابات العامة المبكرة التي أُجريت في صربيا يوم الأحد 25 أكتوبر. وأقر ألكسندر فوتشيتش، الذي خاض الانتخابات لمنصب رئيس الوزراء، بالهزيمة بعد نحو ساعة ونصف من إغلاق صناديق الاقتراع.
وقال فوتشيتش: "من الواضح، وفقاً لنتائج العينة الطبقية، أننا خسرنا هذه الانتخابات. لقد فازت قائمة الطلاب". وبحسب التقديرات التي أعلنها فوتشيتش، ستحصل قائمة الطلاب على 135 إلى 140 مقعداً في البرلمان المؤلف من 250 مقعداً، بينما سيحصل الحزب التقدمي الصربي (SNS) على نحو 105 مقاعد.
رقم قياسي في نسبة المشاركة
وفقاً للنتائج الأولية لمنظمة المراقبة الانتخابية المستقلة CRTA، حصلت قائمة الطلاب على نحو 51.5% من الأصوات، في حين حصل تحالف "صربيا المتحدة" بقيادة فوتشيتش على نحو 40%. وأُعلن أن نسبة المشاركة اقتربت من 70%، لتسجل أعلى مستوى لها منذ عام 2000. كما حصلت قوائم الأقليات، ومنها حزب الأقلية المجرية، على حق التمثيل في البرلمان.
وكان فوتشيتش قد استقال من رئاسة الجمهورية في سبتمبر، وخاض السباق لمنصب رئيس الوزراء، وأدلى بصوته صباح يوم الانتخابات في العاصمة بلغراد.
احتفالات في بلغراد
وعقب إعلان النتائج، نزل أنصار قائمة الطلاب إلى الشوارع للاحتفال بالفوز في عدة مدن، على رأسها بلغراد. ورددت الحشود التي كانت تطلق أبواق السيارات هتافات "رحل ألكسندر".
وقال مرشح قائمة الطلاب رادومير سايتشيتش: "أثبت مواطنو صربيا هذه الليلة أن لا عائق أكبر من إرادتهم".
مسار بدأ بكارثة نوفي ساد
بدأت الحركة الطلابية بعد مقتل 16 شخصاً إثر انهيار المظلة الخرسانية لمحطة قطارات نوفي ساد في نوفمبر 2024. وحمّل المحتجون الفساد والمحسوبية مسؤولية الكارثة. ولم يترشح الطلاب أنفسهم، بل ضمت القائمة خبراء ورياضيين ومزارعين وفنانين.

وبينما أقر فوتشيتش بالهزيمة، اتهم وسائل الإعلام المستقلة وبعض الدول الأوروبية، ووصف الانتخابات بأنها "تأكيد لثورة جرى تنظيمها بدعم من دول أوروبية مختلفة". وأعلنت منظمة CRTA أنها سجلت في يوم الانتخابات مخالفات، منها ممارسة الضغط على الناخبين ومنع مسؤولي مراكز الاقتراع من أداء مهامهم.
وتنتظر صربيا، المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، معرفة المسار الذي ستتبعه الحكومة الجديدة في علاقاتها مع بروكسل وموسكو وبكين. كما شهدت العلاقات بين تركيا وصربيا تطوراً على الصعيدين السياسي والاقتصادي خلال عهد فوتشيتش.