تبحث شركة إيرباص للدفاع والفضاء مع مؤسسة البحث العلمي والتكنولوجي التركية (TÜBİTAK) خيارات التعاون في مجالات عدة، وفي مقدمتها أبحاث الفضاء والقمر. وأعلن كارلو ميرا، مدير المبيعات في وحدة النمو المؤسسي وتطوير الأعمال بالشركة، أن المحادثات مستمرة.
وأوضح ميرا أن المؤتمر الدولي السابع والسبعين للملاحة الفضائية، المقرر تنظيمه في مركز نيست للمؤتمرات في أنطاليا خلال الفترة من 5 إلى 9 أكتوبر، سيجمع خبراء قطاع الفضاء. وسيجري خلال الفعالية، إلى جانب المناقشات العلمية والتقنية، تعريف المشاركين بالثراء التاريخي والثقافي والطبيعي لتركيا.
ينظم المؤتمر بتنسيق من وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية، وبدعم من وكالة الفضاء التركية وSAHA İstanbul. وستتناول الفعالية موضوعات مختلفة في قطاع الفضاء، من أنظمة الدفع الأخضر إلى معماريات الأقمار الصناعية الصغيرة.
توقع استقبال 10 آلاف مندوب في أنطاليا
وقال ميرا إنه من المتوقع استضافة نحو 10 آلاف مندوب في أنطاليا، مضيفًا أن المؤسسات التركية أرسلت إلى اللجنة المنظمة أكثر من 1. 800 ملخص بحث بهدف عرض أعمالها على المشاركين الدوليين.
وأوضح ميرا أن المؤتمر سيوفر للشركات والمشروعات الناشئة التركية فرصة للالتقاء بالمقاولين الرئيسيين الدوليين والمستثمرين على المنصة نفسها، مشيرًا إلى أن هذه الاتصالات يمكن أن تدعم تبادل الخبرات، وعرض الحلول الجديدة، وإبرام الاتفاقيات التجارية.
وقال ميرا إن إيرباص تعمل في تركيا منذ فترة طويلة، وإنها تتابع عن كثب الزيادة في القدرات الصناعية للبلاد في مجال الفضاء. واعتبر أن إعلان تركيا برنامجها الوطني للفضاء، وخطتها الفضائية، ورحلة رائد الفضاء، وهدفها إلى الوصول المستقل إلى الفضاء، تمثل مؤشرات مهمة تدعم تطور الصناعة الوطنية.
أبحاث القمر ضمن مجالات التعاون
وأفاد مسؤول إيرباص بأن المحادثات مع TÜBİTAK تتناول أبحاث الفضاء، ولا سيما أبحاث القمر، إلى جانب رحلات الفضاء المأهولة واتصالات الأقمار الصناعية. وذكر أن الخبرة التي اكتسبتها إيرباص في إطار برنامج Türksat أسهمت في تطوير القدرات الصناعية في تركيا، موضحًا أن الشركة ترغب في مواصلة هذه الروابط وتوسيعها إذا أمكن.
وقال ميرا إن التعاون يمكن أن يجري في إطار شراكات صناعية، وكذلك ضمن شراكات حكومية دولية. وأضاف أنهم سيتابعون عن كثب أي اتفاق تبرمه تركيا مع المفوضية الأوروبية أو وكالة الفضاء الأوروبية أو إحدى الدول المؤسسة لشركة إيرباص، وهي فرنسا وألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة.
التأكيد على الموارد البشرية في تركيا
ولفت ميرا إلى أهمية القيادة في دبلوماسية الفضاء، معتبرًا أن استضافة المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية تحمل رسالة قوية بشأن تصميم تركيا ومصداقيتها على الساحة العالمية. وقال إن المؤتمر يمكن أن يدعم التعاون الدولي والاستدامة والأمن في الفضاء.
وأشار ميرا إلى وجود بيانات تفيد بأن عدد سكان تركيا يبلغ 85 مليونًا، وأن متوسط العمر يبلغ 33 عامًا، موضحًا أن ذلك يوفر موردًا بشريًا مهمًا لتنشئة مهندسي الفضاء والعلماء خلال السنوات العشر المقبلة. وقال إن تركيا تتمتع بإمكانات قوية للأجيال الشابة، في مقابل شيخوخة سكان أوروبا.
وأوضح ميرا أن المؤتمر المقام في تركيا يمكن أن يترك أثرًا إيجابيًا، خصوصًا على الطلاب والأجيال الشابة، معلنًا أن فريق إيرباص في أنقرة ومكتب الشركة الدائم يعملان على خيارات تعاون عدة.
كما تحدث ميرا عن عمله مع الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية والمؤتمر منذ عام 1989، وتوليه مناصب إدارية في اللجان الفنية والإدارية للاتحاد. ويشغل ميرا حاليًا رئاسة لجنة العلاقات الصناعية في الاتحاد، كما أنه مدرج في قاعة مشاهير الفضاء التابعة للاتحاد الدولي للملاحة الفضائية، ويتولى في إيرباص مسؤولية العلاقات التجارية مع وكالة الفضاء الأوروبية.